تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ويبتدئ بالذي بعدها . الثاني أن تقول
الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ
فتكسر الميم وتحذف الألف من الحمد ، لأنها ألف وصل . الثالث
الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ
بفتح الميم من الرحيم ، لأنك تقدر الوقف على الميم لأنها رأس آية . ثم تلقى حركة همزة الوصل عليها وتحذفها . وهذا الوجه ردئ لم يقرأ به أحد ، وإنما سمعه الكسائي من العرب ، ولا يجوز لأحد أن يقرأ به لأنه لا إمام له . الرابع أن تقول
الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ
فتكسر الميم وتقطع الهمزة . كقول الشاعر : [ الطويل ]
أرى كلّ ذي مال يعظّم أمره * وإن كان نذلا خامل الذّكر والاسم

سورة الفاتحة « 1 »

مكية مدنية ، لأنها نزلت مرتين ، مرة بمكة حين فرضت الصلاة ، ومرة بالمدينة حين حوّلت القبلة ، وهي سبع آيات إجماعا ، لكن عدّ بعضهم البسملة
شرح
والقلم :أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌواختلفوا فيأَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَفي الأنبياء ، وما كان فيه من ذلك نون فللقارئ أن يقف عليها عند الضرورة ، وكتب كي لا في النحل والحشر كلمتين ، ولكيلا في آل عمران والحج وثاني الأحزاب وفي الحديد كلمة واحدة ، وكتب :يَوْمَ هُمْ بارِزُونَفي المؤمن ، ويَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَفي الذاريات كلمتين ، ويَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَفي المعارج ، ويَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَفي الطور كلمة واحدة كما ترى . سورة الفاتحة ، مكية مدنية لأنها نزلت مرّتين : مرّة بمكة ، ومرّة بالمدينة ، والوقف على آخر التعوّذ تام وإن لم
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة مكية على الراجح وأما القول بأنها مدنية فهو قول مجاهد وهو مروي عنه بسند صحيح كما في الإتقان ( 1 / 30 ) ، ونقل السيوطي أن الحسين بن فضل قال : « هذه هفوة من مجاهد لأن العلماء على خلاف قوله : « وقد قال السيوطي : الأكثرون على أنها مكية ودلّل على مكيتها » وانظر الإتقان ( 1 / 30 ) ، وقد حاول المصنف هاهنا أن يجمع بين القولين ، ولكن الصحيح ما قدمنا ، لأن أكثر المفسرين على ذلك .