تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
النفي مقدر فهي معه جواب لما جرى قبل . قرأ العامة جاءتك بفتح الكاف وكذبت واستكبرت وكنت بفتح التاء في الجميع خطابا للكافر دون النفس . وقرأ الجحدري وأبو حيوة الشامي وابن يعمر والشافعي عن ابن كثير ، وروتها أم سلمة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وبها قرأ أبو بكر الصدّيق وابنته عائشة بكسر الكاف والتاء خطابا للنفس
الْكافِرِينَ
تامّ
مُسْوَدَّةٌ
كاف
لِلْمُتَكَبِّرِينَ
تام ، على استئناف ما بعده
بِمَفازَتِهِمْ
حسن ، على القراءتين بالجمع والإفراد ، ومثله : لا يمسهم السوء
يَحْزَنُونَ
تامّ
كُلِّ شَيْءٍ
كاف ، للفصل بين الوصفين تعظيما مع اتفاق الجملتين
وَكِيلٌ
كاف ، ومثله : والأرض وقال بعضهم : الذين كفروا متصل بقوله : وينجي اللّه ، وما بين الآيتين معترض ، أي : وينجي اللّه المؤمنين ، والكافرون مخصوصون بالخسار ، فعلى هذا لا وقف بين الآيتين إلا على سبيل التسامح والأوّل أجود
بِآياتِ اللَّهِ
ليس بوقف ، لأن خبر والذين لم يأت بعد
الْخاسِرُونَ
تامّ
أَعْبُدُ
قرئ برفعه ونصبه فرفعه على حذف أن ورفع الفعل ، وذلك سائغ لأنها لما حذفت بطل عملها ونصبه لأنها مختصة دون سائر الموصولات بأنها تحذف ويبقى عملها قال في الخلاصة :
وشذّ حذف أن ونصب في سوى * ما مرّ فاقبل منه ما عدل روى
وشاهده قول الشاعر :
ألا أيهذا الزّاجري أحضر الوغي * وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
وتقديره هنا أن أعبد ، وقوله : أفغير منصوب بأعبد وأعبد معمول لتأمروني بإضمار أن
الْجاهِلُونَ
كاف
مِنْ قَبْلِكَ
جائز ، للابتداء بلام القسم والموحي محذوف ، أي : أوحى ما أوحى مع احتمال أن الموحي جملة
شرح
بينهما من الآيات لا يوقف عليه لغير المضطرّ لتعلق ما بعده بها ، ولو قيل بالجواز لكونها آيات ، ولطول الكلام لم يبعدالْكافِرِينَحسنمُسْوَدَّةٌكافلِلْمُتَكَبِّرِينَ