فقال كان بحرا بمكة ، وكان عليه عرش الرحمن ، إذ لا ليل ولا نهار ، وفي خبر :
أنّ موضع الكعبة كان غشاء على الماء قبل خلق اللّه السماء والأرض ، وقال سعيد بن جبير بحر يحيي اللّه به الموتى بين النفختين ، وقرأ الحسن صاد بكسر الدال من المصاداة ، وهي المعارضة ، يقال صاديت فلانا ، وهو أمر من ذلك ، أي :
عارض القرآن بقلبك وقالبك فاعمل بأوامره وانته بنواهيه ، وقرأ عيسى بن عمر صاد بفتح الدال لاجتماع الساكنين حركها بأخف الحركات ، وقيل : صاد محمد قلوب الخلق واستمالها حتى آمنوا به
فَنادَوْا
جائز
مَناصٍ
حسن
مُنْذِرٌ مِنْهُمْ
كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفا على ما قبله
كَذَّابٌ
كاف ، على استئناف الاستفهام ، وليس بوقف إن جعل متعلقا بما قبله متصلا به
واحِداً
حسن
عُجابٌ
كاف
مِنْهُمْ
حسن ، إن جعلت أن بمعنى أي : فكأنه قال : أي امشوا وهو تفسير لما قبله متصل به من جهة المعنى . وهذا قول سيبويه ، وليس بوقف إن جعل موضع إن نصبا بانطلق وعليه فلا يوقف على منهم
عَلى آلِهَتِكُمْ
كاف
يُرادُ
جائز ، لأنه رأس آية وما بعده من تمام الحكاية
الْآخِرَةِ
حسن
اخْتِلاقٌ
جائز ، وإنما جاز هنا ، وعلى يراد وإن لم تتم الحكاية ، لأنه آخر آية ولطول الكلام
مِنْ بَيْنِنا
حسن ، للفصل بين كلام الكفار وكلام اللّه ، ومثله في الحسن من ذكرى
عَذابِ
كاف ، لأن أم منقطعة مما قبلها ، ومعناها معنى بل كأنه قال بل أعندهم خزائن
الْوَهَّابِ
كاف إن جعلت أم منقطعة بمعنى ألف الاستفهام كالأولى وليس بوقف إن جعلت عاطفة
وَما
شرح
أهلكنا ، وعلى كل من الجوابين لا يوقف على ذي الذكر ، بل على وشقاق في الأوّل وهو حسن ، وعلى : مناص في الثاني ، وهو كافمُنْذِرٌ مِنْهُمْكاف ، ولا يوقف على كذاب ، لأن ما بعده من تمامهعُجابٌحسنيُرادُصالح ، وإن كان ما بعده من تمام الحكاية ، لأنه رأس آية ، وكذا : اختلاقمِنْ بَيْنِناحسنعَذابِكاففِي