توجب الوقف عليها وأقوالا توجب عدمه ، وهي مأخوذة من أسماء اللّه تعالى ، ف الر وحم ون هي حروف الرحمن مفرّقة ، وكل حرف مأخوذ من أسمائه تعالى ، زاد الشعبي : للّه تعالى في كل كتاب سرّ ، وسرّه في القرآن فواتح السور ، في ثمانية وعشرين حرفا في فواتح تسع وعشرين سورة عدد حروف المعجم ، وهي مع التكرير خمسة وسبعون حرفا ، وبغير تكرير أربعة عشر حرفا وهي نصف جميع الحروف ، وتسمى الحروف النورانية ، جمعها بعضهم في قوله : * من قطعك صله سحيرا * فبعضها أتى على حرف ك ص وق ون ، وبعضها على حرفين ك طه وطس ويس وحم ، وبعضها على ثلاثة أحرف ك ألم وطسم . وبعضها على أربعة أحرف ك المص والمر ، وبعضها على خمسة نحو كهيعص حمعسق ولم تزد على الخمسة شيئا ، ما كتبت على شيء أو ذكرت عليه إلا حفظ من كل شيء .
مطلب علوم القرآن ثلاثة « 1 » :
وفيها أسرار وحكم أودعها اللّه فيها معلومة عند أهلها ، لأن علوم القرآن
شرح
تستقلّ بنفسها ومن أسكنها كانت أو التي للعطف وهي مستقلة فتكون كلمة وما بعدها كلمة ، فعلى الأول لا يجوز الوقف على الواو ، وعلى الثاني يجوز . وأما الواوات في قوله :أَ وَعَجِبْتُمْ *،أَ وَلَيْسَ اللَّهُ،أَ وَكُلَّما عاهَدُوا،أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ،أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِفواوات عطف لا يجوز الوقف عليها ، ومن ذلك :
كالوهم أو وزنوهم ، فكل منهما كلمة واحدة لأن الضمير المنصوب مع ناصبه كلمة واحدة هنا وإن كان المعنى كالوا لهم أو وزنوا لهم ، ولو كانا كلمتين لكتب بينهما ألف كما كتبوها في جاءوا وذهبوا ، فلا يجوز الوقف على كالوا ووزنوا . وعن عيسى بن عمر وحمزة أنهما كانا يقرءان كالوا لهم أو وزنوا لهم فيجوز على مذهبهما الوقف على الواو
هامش
( 1 ) الشيخ - رحمه اللّه تعالى - لا يقصد تقسيم علوم القرآن من الناحية التقعيدية النظرية ، وإنما يقصد تقسيمه من ناحية العموم ، وهو تقسيم جيد .