محتسبا كان له بكل حرف زوجان من الحور العين » طس عن عمر . قال أبو نصر : غريب الإسناد والمتن .
أوّل من جمع الناس في القرآن على حرف واحد ، ورتب سوره عثمان بن عفان ، وأوّل من نقطه أبو الأسود الدؤلي بأمر عبد الملك بن مروان ، وعدد نقطه مائة ألف وخمسون ألفا وإحدى وخمسون نقطة ، وعدد جلالاته ألفان وستمائة وأربعة وتسعون . وليس الاختلاف في عدد الحروف اضطرابا في عدّها بل هو إما باعتبار اللفظ أو الخط . لأن الكلمة تزيد حروفها في اللفظ ، والشارع إنما اعتبر رسمها دون لفظها ، لقوله في الحديث : « اقرءوا القرآن فإنكم تؤجرون عليه ، أما إني لا أقول ألم حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف » وروى عن عبد اللّه بن مسعود أنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « تعلموا القرآن واتلوه فإنكم تؤجرون فيه بكل حرف عشر حسنات ، أما إني لا أقول ألم حرف ولكن ألف ولام وميم ثلاثون حسنة » أما ترى أن ألم في الكتابة ثلاثة أحرف ، وفي اللفظ تسعة أحرف ، فلو كانت الكلمة تعدّ حروفها لفظا على سبيل البسط دون رسمها لوجب أن يكون لقارئ ألم تسعون حسنة ، إذ هي في اللفظ تسعة
شرح
تكسر بعد حقا ولا بعد ما هو بمعناها ، وإذا كانت للردع والزجر جاز الوقف عليها والابتداء بما بعدها . وإذا صلحت لذلك ولغيره جاز الوقف عليها والابتداء بها على اختلاف التقديرين .
الباب التاسع في الكلمتين اللتين ضمت إحداهما إلى الأخرى فصارتا كلمة واحدة لفظا وهي ضربان : أحدهما أن يضمّ المعنى أيضا فلا يفصل بينهما بحال ، لأنهما كلمة واحدة . وثانيهما أن لا يضمّ المعنى فيجوز الفصل بينهما لضرورة ، وكذا هما في الخط ضربان : أحدهما أن تكتبا منفصلتين . والثاني أن تكتبا متصلتين ، والوقف عليهما مبنيّ