تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
فإن هذا محال أن يكون في كلام اللّه تعالى . وهو إما في اللفظ فقط والمعنى واحد . وإما فيهما مع جواز اجتماعهما في شيء واحد أو اختلافهما معا مع امتناع جواز اجتماعهما في شيء واحد ، بل يتفقان من وجه آخر لا يقتضي التضاد . فالأول كالاختلاف في الصراط ، والثاني نحو مالك بالألف وملك بغيرها ، والثالث نحو
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا
مشدّدا ومخففا ، فمعنى المشدّد أن الرسل تيقنوا أن قومهم قد كذبوهم ، ومعنى المخفف أن الرسل توهموا أن قومهم قد كذبوهم فيما أخبروهم به ، فالظنّ في الأولى يقين ، وفي الثانية شك ، والضمائر الثلاثة للرسل ، فكل قراءة حق وصدق نزلت من عند اللّه نقطع بذلك ونؤمن به .

التنبيه الثاني عشر : قد عدّ أربعة من الصحابة الآي : عبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن عباس ، وأنس بن مالك وعائشة

، ونقله عنهم التابعون . فمن أهل المدينة عروة بن الزبير ، وعمر بن عبد العزيز ، ومن أهل مكة عطاء بن أبي رباح وطاوس . ومن أهل الكوفة أبو عبد الرحمن السلمى وزر بن حبيش وسعيد بن جبير والشعبي وإبراهيم النخعي ويحيى بن وثاب . ومن أهل البصرة الحسن البصري وابن سيرين ومالك بن دينار وثابت البناني وأبو مجلز . ومن أهل الشام
شرح
والفرقان والعنكبوت والنجم وصلا أثبت ألفها وقفا ، ومن لم ينوّن حذفها : ومنهم من يثبت الألف وقفا وإن لم ينوّن وصلا ، واتفقوا على تنوين مصرا في : اهبطوا مصرا ، ويوقف عليها بالألف : ومنع الحسن صرفها فتحذف الألف ، ومن نوّن تترى في سورة المؤمنين وقف عليها بالألف ولا تمال ، ومن منع صرفها جعلها بوزن فعلى وقرأها وصلا ووقفا بالألف وجاز إمالتها ، وأجمعوا على الوقف بالألف في :لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّيواختلفوا في الوصل فمنهم من أثبتها ومنهم من حذفها . وكل ما في القرآن من أيها يوقف عليه بالألف إلا في ثلاثة مواضع وهي : أيه المؤمنون في النور ، وأيه الساحر في الزخرف . وأَيُّهَ الثَّقَلانِفي الرحمن فيجوز الوقف عليها بالهاء تبعا للخط .