سورة السجدة مكية « 1 »
قال ابن عباس : إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة ، في عليّ بن أبي طالب ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه ، وكان بينهما كلام . فقال الوليد لعليّ : أنا أبسط منك كلاما ، وأحدّ منك سنانا ، وأشجع منك جنانا ، وأردّ منك للكتيبة ، فقال عليّ اسكت : فإنك فاسق ، فأنزل اللّه فيهما
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
إلى آخر الثلاث آيات . كلمها ثلاثمائة وثمانون كلمة ، وحروفها ألف وخمسمائة وثمانية وعشرون حرفا ، وآيها تسع وعشرون أو ثلاثون آية في المدني الأول كسورة الملك ونوح .
ألم
تامّ ، إن جعل تنزيل مبتدأ خبره
لا رَيْبَ فِيهِ
وكذا : إن جعل ألم مبتدأ محذوف الخبر أو خبر مبتدإ محذوف أو قدرت قبله فعلا ، وليس ألم وقفا إن جعل مبتدأ خبره تنزيل ، وكذا : إن جعل ألم قسما
لا رَيْبَ فِيهِ
ليس بوقف
الْعالَمِينَ
كاف ، لأن أم بمعنى همزة الاستفهام ، أي :
أيقولون افتراه ، والوقف على افتراه كاف ، فصلا بين ما حكي عنهم وما حكي عن اللّه تعالى
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
ليس بوقف ، لأن اللام التي بعده متعلقة بما قبلها ، وإن علقت بتنزيل لا يوقف على شيء من أول السورة إلى يهتدون ، لاتصال الكلام بعضه ببعض
يَهْتَدُونَ
تامّ
عَلَى الْعَرْشِ
حسن
وَلا
شرح
سورة السجدة مكيةألمتقدم الكلام عليهتَنْزِيلُ الْكِتابِيعلم حكمه مما مرّ : ثمأَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُكاف ، وكذا : من ربك ومن قبلكيَهْتَدُونَتامّعَلَى الْعَرْشِحسن ،
هامش
( 1 ) مكية إلا ثلاث آيات ، وهن قوله تعالى :أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناًإلى آخرهن [ 18 ، 19 ، 20 ] وهي ثلاثون في غير البصري ، وتسع وعشرون في البصري والخلاف في آيتين :ألم[ 1 ] كوفي ،خَلْقٍ جَدِيدٍ[ 10 ] علوي .