في النصف الأول منه ؟ فقال لأن معناها الوعيد فلم تنزل إلا بمكة إيعادا للكافر .
التنبيه العاشر « 1 » : اعلم أن ترتيب السور وتسميتها وترتيب آيها وعدد السور مسموع
من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومأخوذ عنه ، وهو عن جبريل ، فكان جبريل يعلمه عند نزول كل آية أن هذه تكتب عقب آية كذا في سورة كذا ، وجمعته الصحابة من غير زيادة ولا نقصان ، وترتيب نزوله غير ترتيبه في التلاوة والمصحف ، وترتيبه في اللوح المحفوظ كما هو في مصاحفنا كل حرف كجبل قاف ، ولم يزل يتلقى القرآن العدول عن مثلهم إلى أن وصل إلينا وأدّوه أداء شافيا ، ونقله عنهم أهل الأمصار وأدّوه إلى الأئمة الأخيار وسلكوا في نقله وأدائه الطريق التي سلكوها في نقل الحروف وأدائها من التمسك بالتعليم والسماع دون الاستنباط والاختراع ، ولذلك صار مضافا إليهم وموقوفا عليهم إضافة تمسك ولزوم واتبع لا إضافة استنباط ، ورأي واختراع بل كان بإعلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأصحابه فعنه أخذوا رؤوس الآي آية آية . وقد أفصح الصحابة بالتوقيف بقوله : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعلمنا العشر فلا نتجاوزها إلى عشر أخر حتى نتعلم ما فيها من العلم والعمل » وتقدّم أن عبد اللّه بن عمر قام على حفظ
شرح
قبل الهاء فإن كان ياء كسرت الهاء ، وإلا ضمت ، واختلف القرّاء في إثبات الياء بعد الهاء المكسورة والواو بعد المضمومة وصلا ، فمن أثبتهما فعلى الأصل ، ومن حذفهما كره أن يجمع بين ساكنين في نحو : اضربهي ، واضربيهو ، لأن الهاء ليست بحاجز حصين ، والوقف عليها بالسكون أو بالروم أو بالإشمام بشرطهما المعروف في محله .
الباب السابع في الوقف على آخر الكلمة المتحركة منوّنة وغير منوّنة الوقف عليها يكون بالسكون وهو الأصل سواء تحركت بضمة أم بكسرة أم بفتحة ، وبالإشمام إن تحركت بضمة وهو ضمّ الشفتين بعد السكون ، وبالروم إن تحركت بضمة أو
هامش
( 1 ) انظر نهاية القول المفيد ( 184 ) .