يأتي بالمعادل الثاني ، لأنه به يوجد التمام وينقطع تعلقه بما بعده لفظا نحو :
لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ
فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
،
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ *
،
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها *
والأولى الفصل والقطع بين الفريقين ، ولا يخلط أحدهما مع الآخر بل يقف على الأول . ثم يبتدئ بالثاني .
التنبيه السابع « 1 » : كل ما في القرآن من ذكر الذين والذي يجوز فيه الوصل بما قبله نعتا ،
والقطع على أنه خبر مبتدإ محذوف أو مبتدإ حذف خبره إلا في سبعة مواضع فإنه يتعين الابتداء بها :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ
« 2 » في البقرة ، وفيها أيضا :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ
« 3 » ، وفيها . أيضا :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا
« 4 » ، وفي التوبة :
الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا
« 5 » ، وفي الفرقان :
الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ
« 6 » ، وفي غافر :
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ
« 7 » لا يجوز وصلها بما قبلها لأنه يوقع في
شرح
نحو يضربان ويضربون تشبيها لها بنون التثنية والجمع فيقال يضربانه ويضربونه ، وإنما فعلوا ذلك لأن النون فيما ذكر خفية وقعت بعد ساكن فكرهوا إسكانها وقفا لخفائها ،
هامش
( 1 ) انظر نهاية القول المفيد ( 155 ) .
( 2 ) البقرة : 121 .
( 3 ) البقرة : 146 .
( 4 ) البقرة : 275 .
( 5 ) التوبة : 20 .
( 6 ) الفرقان : 34 .
( 7 ) غافر : 7 .