تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
السوء . وقيل : الوقف على بلى ، والأول أوجه
بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
كاف . وقيل : وصله أولى لمكان الفاء بعده
خالِدِينَ فِيها
كاف ، عند أبي حاتم ، وعند غيره جائز
الْمُتَكَبِّرِينَ
تامّ
أَنْزَلَ رَبُّكُمْ
كاف ، لأن قالوا مستأنف
خَيْراً
تامّ ، أي : قالوا أنزل خيرا ، فخيرا مفعول أنزل ، فإن قلت : لم رفع أساطير ونصب خيرا ؟ قلت : فصلا بين جواب المقرّ وجواب الجاحد ، يعني : أن المتقين لما سئلوا أطبقوا الجواب على السؤال بينا مكشوفا مفعولا للإنزال فقالوا خيرا ، وهؤلاء عدولا بالجواب عن السؤال فقالوا أساطير الأولين ، وليس هو من الإنزال في شيء ، وليس خيرا بوقف إن جعل ما بعده جملة مندرجة تحت القول مفسرة لقوله : خيرا ، وذلك أن الخير هو الوحي الذي أنزل اللّه فيه أن من أحسن في الدنيا بالطاعة فله حسنة في الدنيا وحسنة في الآخرة ، وكذا إن جعل بدلا من قوله : خيرا
حَسَنَةٌ
كاف ، ومثله : خير
الْمُتَّقِينَ
تامّ ، إن رفع جنات خبر مبتدإ محذوف ، أي : لهم جنات ، أو جعل مبتدأ ، و
يَدْخُلُونَها
في موضع الخبر ، وجائز إن رفعت جنات نعتا ، أو بدلا مما قبلها لكونه رأس آية ، وقول السخاوي وغيره وإن رفعت جنات بنعم لم يوقف على
الْمُتَّقِينَ
مخالف لما اشترطوه في فاعل نعم من أنه لا يكون إلا معرّفا بأل نحو : نعم الرجل زيد ، أو مضافا لما فيه أل نحو : فنعم عقبى الدار ، ولنعم دار المتقين كما هنا ، أي : غالبا ، ومن غير الغالب قوله في الحديث « نعم عبد
شرح
تعلق به ما بعده لأنه رأس آيةيُخْزِيهِمْجائزتُشَاقُّونَ فِيهِمْصالحالْكافِرِينَتامّ ، إن جعل ما بعده خبر مبتدإ محذوف ، وجائز إن جعل ذلك نعتا له ، وإنما جوّز لأنه رأس آيةظالِمِي أَنْفُسِهِمْصالحمِنْ سُوءٍحسن . وأجاز قوم الوقف على بلى ، والاختيار الأول واقتصر أبو عمرو على الثاني وقال إنه تامّبِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَكافخالِدِينَ فِيهاصالح . وقال أبو عمرو : فيهما تامّالْمُتَكَبِّرِينَتامّأَنْزَلَ رَبُّكُمْكافقالُوا خَيْراًتامّحَسَنَةٌكاف ، وكذا : خير ، والمتقين ،