إذا جحد ما هو معلوم من الدين بالضرورة ، وما نسب لابن الجزري من قوله :
[ الرجز ]
مغلولة فلا تكن بواقف * فإنه حرام عند الواقف
ما لم يكن قد ضاق منك النفس * فإن تكن تصغى فأنت القبس
ولا على إنّا نصارى قالوا * أيضا حرام فاعرفن ما قالوا
ولا على المسيح ابن اللّه * فلا تقف واستعذن باللّه
فإنه كفر لمن قد علما * قد قاله الجزري نصّا حسبما
وقس على الأحكام فيما قد بقي * فإنه الحقّ فعي وحقق
ولا تقل يجز على الحكاية * فإنه قول بلا دراية
مخالف للأئمة الأعلام ، وما جزاء من خالفهم إلا أن يمحى اسمه من ديوان العقلاء فضلا عن الفضلاء ، وما علمت وجه تكفيره الواقف على قوله « 1 » :
فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ
« 2 » وهو وقف جائز على أن جواب لما محذوف ، وعليه فلا كراهة في الابتداء بقوله :
ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ
« 3 » قال السمين : قال ابن عصفور : يجوز أن يكون اللّه قد أسند إلى نفسه ذهابا يليق
شرح
فهو محذوف خطّا ولفظا ووصلا ووقفا نحو :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ،قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ *،وَاتْلُ عَلَيْهِمْ *، ونحو :اتَّقِ اللَّهَ *،وَلْتَأْتِ طائِفَةٌمنهم ،وَصَلِّ عَلَيْهِمْ.
هامش
( 1 ) لم يفهم الشيخ مراد كلام الشيخ ابن الجزري ، إنما مراده من تعمد ذلك الوقف دون عذر واعتقده فإنه بلا شك يكفر ، بالإضافة إلى أن ابن الجزري لم يعمم إطلاق حكم الكفر وإنما أطلقه على من وقف على مواضع نسبة الولد والعجز - للّه سبحانه وتعالى - والعياذ باللّه تعالى وتعمد ذلك واعتقده كما أسلفنا ، ولم يعمم الحكم على بقية الوقوف القبيحة .
( 2 ) البقرة : 17 .
( 3 ) البقرة : 17 .