تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
حسنا والابتداء قبيحا ، فالأول كأن يقف بين القول والمقول نحو
وَقالَتِ الْيَهُودُ
« 1 » ثم يبتدئ
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
« 2 » أو
وَقالَتِ النَّصارى
« 3 » ، ثم يبتدئ
الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
« 4 » أو
قالَتِ الْيَهُودُ
« 5 » ثم يبتدئ
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
« 6 » أو
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا
ثم يبتدئ
إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
« 7 » وشبه ذلك من كل ما يوهم خلاف ما يعتقده المسلم . قال أبو العلاء الهمداني : لا يخلو الواقف على تلك الوقوف : إما أن يكون مضطرّا أو متعمدا ، فإن وقف مضطرّا وابتدأ ما بعده غير متجانف لإثم ولا معتقد معناه لم يكن عليه وزر ، وقال شيخ الإسلام : عليه وزر إن عرف المعنى ، لأن الابتداء
شرح
ثابتة في مصاحف أهل المدينة فكان يثبتها وصلا ووقفا ، وأهل الكوفة يحذفونها فيهما . وعن أبي بكر عن عاصم فتحها والوقف عليها بالياء ، وكل ما ذكر من العباد مضافا غير منادى فياؤه ثابتة كقوله :يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ،قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا،وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ، ويوقف عليها بالياء إلا قوله :فَبَشِّرْ عِبادِ. فأكثر القراء على أنها محذوفة خطّا فكذا تحذف لفظا في الوقف ، وقيل بتحريكها وصلا فيجب إثباتها وقفا ، ومثلها في ذلك الياء فييا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوافي الزمر ، وفيفَما آتانِيَ اللَّهُفي النمل . ذكر المنوّن يوقف عليه بغير ياء عند الأكثر تبعا للخط نحو : باق وهاد ومهتد ومفتر ، وابن
هامش
( 1 ) التوبة : 30 . ( 2 ) التوبة : 30 . ( 3 ) التوبة : 30 . ( 4 ) التوبة : 30 . ( 5 ) المائدة : 64 . ( 6 ) المائدة : 64 . ( 7 ) المائدة : 73 .