تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
والثاني : أن تجعل ما وحدها استفهاما محلها رفع على الابتداء وذا اسما موصولا بمعنى الذي محله رفع خبر ما ، لأنها لم تلغ ، فهما كلمتان ، واشترطوا في استعمال ذا موصولة أن تكون مسبوقة بما ، أو من الاستفهاميتين نحو قوله : [ الكامل ]
وقصيدة تأتي الملوك غريبة * قد قلتها ليقال من ذا قالها
أي من الذي قالها ، وإن لم يتقدّم على ذا ما ولا من الاستفهاميتان لم يجز أن تكون موصولة ، وأجازه الكوفيون تمسكا بقول الشاعر : [ الطويل ]
عدس ما لعباد عليك إمارة * نجوت وهذا تحملين طليق
فزعموا أن التقدير والذي تحملينه طليق ، فذا موصول مبتدأ وتحملين صلة والعائد محذوف وطليق خبر وعدس اسم صوت تزجر به البغلة ، وفيه الشاهد على مذهب الكوفيين أن هذا بمعنى الذي ، ولم يتقدم على ذا ما ، ولا من الاستفهاميتان ، ومن ذلك
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
« 1 » فمن نصب العفو له وجهان . أحدهما : جعل ما ذا كلمة واحدة ونصبه بينفقون ونصب العفو بإضمار ينفقون : أي ينفقون العفو . الثاني : جعل ما ذا حرفين ما وحدها استفهاما محلها رفع على الابتداء ، وذا اسما موصولا بمعنى الذي محله رفع خبر ما لأنها لم تلغ ونصب العفو بإضمار ينفقون . وكل ما فيه من
شرح
وقلة ما كتب بالتاء فيها ، ووقف الجمهور بالتاء على :وَلاتَ حِينَ، وأَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ، وذات منذاتَ بَهْجَةٍبالتاء إن وقف لضرورة ، وإلا فليس ذلك وقفا ، ووقف أبو جعفر وابن كثير وابن عامر ورويس عن يعقوب على يا أبت بالهاء والباقون بالتاء والوقف على ملكوت والطاغوت والتابوت بالتاء ، وعلىهَيْهاتَ هَيْهاتَبالتاء عند من كسرها تشبيها لها بتاء الجمع في نحو عرفات ، وبالهاء عند من فتحها ، وعلى
هامش
( 1 ) البقرة : 219 .