بجلاله ، كما أسند المجيء والإتيان على معنى يليق به تعالى : فلعل تكفيره الواقف لاحظ أن اللّه لا يوصف بالذهاب ولا بالمجيء ، وكذلك لا وجه لتكفيره الواقف على قوله :
لَفِي خُسْرٍ
« 1 » مع أن الهمداني والعبادي قالا : إنه جائز ، والكتابة على بقية ما نسب لابن الجزري تطول أضربنا عنها تخفيفا ، ويدخل الواقف على الوقوف المنهي عنها في عموم قوله صلّى اللّه عليه وسلّم في حق من لم يعمل بالقرآن : « رب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه » كأن يقرأه بالتطريب والتصنع ، فهذه تخلّ بالمروءة وتسقط العدالة . قال التتائي : ومما يردّ الشهادة التغني بالقرآن : أي بالألحان التي تفسد نص القرآن ومخارج حروفه بالتطريب وترجيع الصوت من لحن بالتشديد طرب . وأما الترنم بحسن الصوت ، فهو حسن ، فقد ورد « أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سمع صوت عبد اللّه بن قيس المكنى بأبي موسى الأشعري ، وهو يقرأ القرآن ، فقال لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود » « 2 » .
تنبيهات
:
[ التنبيه ] الأول : يجب « 3 » اتباع ما رسم في المصحف العثماني
من
شرح
الباب الثالث : في هاء التأنيث كطلحة وحمزة ونعمة وشجرة أكثرها مكتوب بالهاء ، وبعضها بالتاء كما سيأتي
هامش
( 1 ) العصر : 2 .
( 2 ) رواه البخاري ( 9 / 81 ) ، ومسلم ( 793 ) ، والترمذي ( 3854 ) .
( 3 ) اعلم أنه يجب على كل مسلم أن يتلقى ما كتبته الصحابة بالقبول والتسليم فقد اجتمع على كتابة المصحف الشريف اثنا عشر ألفا من الصحابة رضي اللّه عنهم وناهيك بهذا إجماع ، فكيف المخالفة وقد قال اللّه تعالى :وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً، وقال الإمام أحمد رحمه اللّه تعالى : تحرم مخالفة خط المصحف العثماني في واو أو ياء أو ألف أو غير ذلك ، ونقل الجعبري وغيره إجماع الأئمة الأربعة على وجوب اتباع مرسوم المصحف العثماني ، وقال الخراز في عمدة البيان في الزجر