هذا يحسن الوقف على : من أهلك ، ويحسن الابتداء بما بعده ، لأنه منقطع مما قبله ، وليس بوقف على أن الضمير في إنه عائد على ابن نوح ، والتقدير : إن ابنك ذو عمل غير صالح فحذف ذو وأقيم عمل مقامه كما تقول عبد اللّه إقبال وإدبار ، أي : ذو إقبال وإدبار ، وليس بوقف أيضا على قراءة الكسائي إنه عمل غير صالح بالفعل الماضي بكسر الميم وفتح اللام ونصب غير نعتا لمصدر محذوف تقديره ، إنه عمل عملا غير صالح فلا يوقف على من أهلك لأن الضمير في إنه الثاني يعود على الضمير في إنه ليس من أهلك الأول . فبعض الكلام متصل ببعضه فوصله بما قبله أولى ، لأنه مع ما قبله كلام واحد ، وهذا غاية في بيان هذا الوقف وللّه الحمد
ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
كاف على استئناف ما بعده ، ومثله : الجاهلين
بِهِ عِلْمٌ
حسن ، للابتداء بالشرط
مِنَ الْخاسِرِينَ
كاف ، ومثله ممن معك ، وقيل : تام ، لأن وأمم مبتدأ محذوف الصفة ، وهي المسوغة للابتداء بالنكرة ، أي : وأمم منهم ، أو مبتدأ ، ولا تقدر صفة ، والخبر سنمتعهم في التقديرين ، والمسوغ التفصيل
أَلِيمٌ
تامّ
نُوحِيها إِلَيْكَ
حسن ، ومثله من قبل هذا ، وقوله :
فَاصْبِرْ
أحسن مما قبله ، للابتداء بأن
لِلْمُتَّقِينَ
تامّ لانتهاء القصة
أَخاهُمْ هُوداً
جائز
اعْبُدُوا اللَّهَ
حسن ، ومثله غيره للابتداء بالنفي ، أي : ما أنتم في عبادتكم الأوثان إلا مفترون و
مُفْتَرُونَ
كاف
أَجْراً
حسن ، ومثله : فطرني ، وقيل كاف ، على استئناف الاستفهام
تَعْقِلُونَ
كاف
ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
ليس بوقف ، لأن جواب الأمر لم يأت بعد ، وكذا : لا يوقف على مدرارا لعطف ما بعده على ما قبله ، والعطف يصير الشيئين كالشئ الواحد
إِلى قُوَّتِكُمْ
شرح
وما ليس لك به علممِنَ الْجاهِلِينَحسنلِي بِهِ عِلْمٌمفهوممِنَ الْخاسِرِينَحسن ، وكذا : ممن معكأَلِيمٌكافنُوحِيها إِلَيْكَحسنمِنْ قَبْلِ هذاصالحلِلْمُتَّقِينَتامّأَخاهُمْ هُوداًمفهوممُفْتَرُونَحسنأَجْراًصالح ، وكذا : فطرنيأَ فَلا تَعْقِلُونَكاف وكذا : مجرمينبِبَيِّنَةٍصالحبِمُؤْمِنِينَ