كان اللّه يريد أن يغويكم هو ربكم ، أي : فهو ربكم ، فيكون قد حذف الفاء في هذا القول من جواب الشرط كما قال الشاعر :
من يفعل الحسنات اللّه يشكرها * والشرّ بالشرّ عند اللّه مثلان
أي : فاللّه يشكرها : فعلى هذا القول لا يوقف على : يغويكم ، لأن ما بعده جواب الشرط ، وإنما أتى بأن الشرطية دون الواو لاختلاف الفاعل في المحلين ، وإنما سقنا هذا برمته لنفاسته لبيان هذا الوقف ، ولو أراد الإنسان استقصاء الكلام في بيانه لاستفرغ عمره ، ولم يحكم أمره . انظر السمين ،
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
كاف ، لأن أم بمعنى ألف الاستفهام
افْتَراهُ
حسن
مِمَّا تُجْرِمُونَ
كاف
مَنْ قَدْ آمَنَ
ليس بوقف لمكان الفاء
يَفْعَلُونَ
كاف
وَوَحْيِنا
جائز
ظَلَمُوا
حسن ، على استئناف ما بعده ، لأن إن كالتعليل لما قبلها
مُغْرَقُونَ
كاف
سَخِرُوا مِنْهُ
حسن . وقيل كاف :
لأنه جواب كلما ، وقوله : قال مستأنف على تقدير سؤال سائل
كَما تَسْخَرُونَ
كاف ، ومثله : فسوف تعلمون ، لأن فسوف للتهديد فيبدأ بها الكلام ، لأنها لتأكيد الواقع إن جعلت من في محل رفع بالابتداء والخبر :
يخزيه ، وليس بوقف لمن جعلها في موضع نصب مفعولا لقوله : تعلمون ، وليست رأس آية لتعلق ما بعدها بما قبلها ، ولا يفصل بين العامل والمعمول بالوقف
مُقِيمٌ
كاف ، لأن حتى للابتداء إذا كان بعدها إذا
التَّنُّورُ
ليس بوقف ، لأن : قلنا جواب إذا
زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
جائز ، ثم يبتدئ : وأهلك ، أي :
وأهلك اللّه ، من الهلاك جميع الخلائق إلا من سبق عليه القول ، فما بعده الاستثناء خارج مما قبله يعني إبليس ومن آمن . قاله أبو العلاء الهمداني
شرح
وأن يغويكموَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَحسن . وقال أبو عمرو : تامّمِمَّا تُجْرِمُونَتامّيَفْعَلُونَحسنوَوَحْيِناصالحمُغْرَقُونَكافسَخِرُوا مِنْهُصالح وكذا : تسخرونفَسَوْفَ تَعْلَمُونَليس بوقف ولا آية ، لتعلق ما بعده بهمُقِيمٌ