لا مساس له بالعلم أنه من تتمة كلام اليهود فيفهم من ذلك أنهم مقرّون أنه رسول اللّه وليس الأمر كذلك ، وهذا التعليل يرقيه ويقتضي وجوب الوقف على ابن مريم وبرفعه إلى التامّ . والقبيح وهو ما اشتدّ تعلقه بما قبله لفظا ومعنى ويكون بعضه أقبح من بعض نحو
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي
« 1 » ،
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ
« 2 » فإنه يوهم غير ما أراده اللّه تعالى ، فإنه يوهم وصفا لا يليق بالباري سبحانه وتعالى ، ويوهم أن الوعيد بالويل للفريقين ، وهو لطائفة مذكورين بعده ، ونحو
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ
« 3 » يوهم إباحة ترك الصلاة بالكلية ، فإن رجع ووصل الكلام بعضه ببعض غير معتقد لمعناه فلا إثم عليه ، وإلا أثم مطلقا وقف أم لا ، ومما يوهم الوقف على الكلام المنفصل الخارج عن حكم ما وصل به ، نحو
إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى
« 4 » لأن
شرح
ذكر ياءات تثبت خطا وتحذف لفظا في الوصل للساكن بعدها وتثبت في الوقف وهي كثيرة نحو :الْقَتْلى الْحُرُّ،مُوسَى الْكِتابَ *،وَيَأْبَى اللَّهُ،يُوَفَّى الصَّابِرُونَ.
ذكر المنادى المضاف إلى ياء المتكلم ياؤه محذوفة خطّا فكذا لفظا نحو :يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ *،يا قَوْمِ اذْكُرُوا،يا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا،رَبِّ ارْجِعُونِ،رَبِّ اغْفِرْ لِي *، ويا عِبادِ فَاتَّقُونِ، ويا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُواوهما في الزمر ، لكنهم أثبتوها خطّا فييا عِبادِيَ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) البقرة : 26 .
( 2 ) الماعون : 4 .
( 3 ) النساء : 43 .
( 4 ) الأنعام : 36 .