قوله : لا يصيبهم ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز
إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ
ليس بوقف لأن لام ليجزيهم اللّه لام كي ، وهي لا يبتدأ بها لأنها متعلقة بما قبلها .
وقال أبو حاتم السجستاني تام ، لأن اللام لام قسم حذفت منه النون تخفيفا ، والأصل ليجيزينهم ، فحذفوا النون وكسروا اللام بعد أن كانت مفتوحة فأشبهت في اللفظ لام كي فنصبوا بها كما نصبوا بلام كي . قال أبو بكر بن الأنباري : وهذا غلط ، أن لام القسم لا تكسر ولا ينصب بها ، ولو جاز أن يكون معنى ليجزيهم ليجزينهم لقلنا : واللّه ليقم عبد اللّه بتأويل واللّه ليقومنّ . وهذا معدوم في كلام العرب ، واحتج بأن العرب تقول في محل التعجب أكرم بعبد اللّه فيجزمونه لشبهه لفظ الأمر ، وقال أبو بكر بن الأنباري : وليس هذا بمنزلة ذاك لأن التعجب عدل إلى لفظ الأمر ، ولام القسم لم توجد مكسورة قط في حال ظهور اليمين ولا في إضماره . قال بعضهم :
ولا نعلم أحدا من أهل العربية وافق أبا حاتم في هذا القول ، وأجمع أهل العلم باللسان على أن ما قاله وقدره في ذلك خطأ لا يصح في لغة ولا قياس ، وليست هذه لام قسم . قال أبو جعفر : ورأيت الحسن بن كيسان ينكر مثل هذا على أبي حاتم ، أي : يخطئه فيه ويعيب عليه هذا القول . ويذهب إلى أنها لام كي متعلقة بقوله : كتب اه نكزاوي مع زيادة للإيضاح ، ويقال مثل ذلك في نظائره
ما كانُوا يَعْمَلُونَ
تامّ ، كافة حسن ، ولا وقف من قوله : فلو لا نفر إلى يحذرون ، فلا يوقف على في الدين لعطف ما بعده على ما قبله ، ولا على إذا رجعوا إليهم لأنه لا يبتدأ بحرف الترجي لأنها في التعلق كلام زكي
يَحْذَرُونَ
تامّ
غِلْظَةً
حسن
الْمُتَّقِينَ
تامّ
هذِهِ إِيماناً
كاف ،
شرح
فهي متعلقة بما قبلها . وقال أبو حاتم : تام لأن اللام لام قسم والأصل ليجزينهم اللّه فحذفت النون وكسرت اللام فأشبهت لام كي فنصبوا بهايَعْمَلُونَحسن . وقال أبو عمرو : تامكَافَّةًمفهوميَحْذَرُونَتامفِيكُمْ غِلْظَةًكاف ، وكذا : مع المتقينإِيماناًصالح ، وكذا : يستبشرونكافِرُونَتامّمَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِكاف ، ولا أحبه