تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
بإجماع موضع واحد ، وهو
وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ
الر
تقدم ما يغني عن إعادته في سورة البقرة
الْحَكِيمِ
تامّ ، للابتداء بالاستفهام الإنكاري
أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ
حسن ، سواء أعربنا أن أوحينا اسم كان وعجبا الخبر أو عكسه ، والتقدير أكان إيحاؤنا بالإنذار والتبشير إلى رجل منهم عجبا ، وأن أنذر الناس تفسيرا وجعلت كان تامة . وأن أوحينا بدلا من عجبا بدل اشتمال أو كل من كل ، وجعل هذا نفس العجب مبالغة
أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
أحسن مما قبله ، وليس بوقف على قول من يقول إن قوله : قال الكافرون جواب أن أوحينا . وهذا إشارة إلى الوحي . قاله أبو حاتم : والمراد بالقدم الصدق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وهي مؤنثة يقال قدم حسنة . قال حسان :
لنا القدم العليا إليك وخلفنا * لأوّلنا في طاعة اللّه تابع
أي : ما تقدم لهم في السؤدد
لَساحِرٌ مُبِينٌ
أتمّ مما قبله
عَلَى الْعَرْشِ
حسن ، ومثله في الحسن : يدبر الأمر
إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ
كاف ، ومثله : فاعبدوه ، وكذا : تذكرون
جَمِيعاً
حسن : سواء أعرب جميعا حال من المضاف وهو مرجع أو من المضاف إليه ، وهو الكاف ، وهو صحيح لوجود شرطه ، وهو كون المضاف صالحا للعمل في الحال ، ومثله : حقّا لمن قرأ إنه يبدأ الخلق بكسر الهمزة ، وليس بوقف لمن قرأ بفتحها ، وهو أبو جعفر يزيد بن القعقاع . فإنه كان يقرأ أنه بفتح الهمزة ، فعلى قراءته لا يوقف على حقا ، لأن ما قبلها عامل فيها بل يوقف على
وَعْدَ اللَّهِ
ثم يبتدئ حقّا أنه يبدأ الخلق . وقال أبو حاتم : موضع أن بالفتح نصب بالوعد لأنه مصدر مضاف لمفعوله ، فكأنه قال وعد اللّه ، فعلى قوله : لا يوقف على ما قبل حقّا ولا على
شرح
تامّعِنْدَ رَبِّهِمْتام ، وكذا : لسحر مبين ، وهي أتمعَلَى الْعَرْشِحسن ، وكذا : يدبر الأمر ، ومن بعد إذنه . وقال أبو عمرو في الأخير ، كاففَاعْبُدُوهُكافتَذَكَّرُونَحسنمَرْجِعُكُمْ جَمِيعاًكافحَقًّاحسن ، لمن قرأ إنه يبدأ بكسر