تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وخبره لا يزال بنيانهم ، فلا يوقف عليه ولا على شيء قبل الخبر ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز
أَبَداً
حسن ، للابتداء بلام الابتداء أو جواب قسم محذوف وعلى التقديرين يكون لمسجد مبتدأ وأسس في محل رفع نعتا له وأحق خبره ، ونائب الفاعل ضمير المسجد على حذف مضاف ، أي : أسس بنيانه
أَنْ تَقُومَ فِيهِ
حسن ، إن جعل فيه الثانية خبرا مقدما ورجال مبتدأ مؤخرا ، وليس وقفا إن جعل صفة لمسجد ورجال فاعل بها ، وهو أولى من حيث إن الوصف بالمفرد أصل ، والجار قريب من المفرد ، انظر السمين
أَنْ يَتَطَهَّرُوا
كاف
الْمُطَّهِّرِينَ
تام
وَرِضْوانٍ خَيْرٌ
ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله
فِي نارِ جَهَنَّمَ
كاف
الظَّالِمِينَ
تامّ على أن قوله :
لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً
خبر الذين ، أو على تقدير ومنهم الذين . فإن جعلت لا يزال خبر الذين ، فلا يتم الوقف على الظالمين
قُلُوبِهِمْ
كاف
حَكِيمٌ
تامّ
الْجَنَّةَ
جائز ، والقرآن كاف ، للابتداء بعد بالشرط والاستفهام التقريري ، أي : لا أحد أوفى بعهده من اللّه تعالى ، فإخلافه لا يجوز على اللّه تعالى إذ إخلافه لا يقدّم عليه الكرام ، فكيف بالغني الذي لا يجوز عليه قبيح قط
مِنَ اللَّهِ
جائز
بايَعْتُمْ بِهِ
كاف
الْعَظِيمُ
تام ، إن رفع ما بعده على الاستئناف أو نصب على المدح ، وليس بوقف إن جرّ بدلا من المؤمنين ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز ، ولا وقف من قوله : التائبون إلى لحدود اللّه ، ولم يأت بعاطف بين هذه الأوصاف لمناسبتها لبعضها إلا في صفة الأمر
شرح
أبو عمرو فيهما : كافأَنْ يَتَطَهَّرُواكافالْمُطَّهِّرِينَتامّفِي نارِ جَهَنَّمَكافالظَّالِمِينَتامّقُلُوبِهِمْكافحَكِيمٌتامّوَالْقُرْآنِحسن . وقال أبو عمرو : كافبِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِصالحبايَعْتُمْ بِهِكافالْعَظِيمُتام ، إن رفع ما بعده أو نصب على المدح ، وكاف إن جعل ذلك بدلا من المؤمنين وإنما جاز مع كونه بدلا من ذلك لطول الكلام بينهمالِحُدُودِ اللَّهِمفهوم . وقال أبو عمرو : كاف ، ورفع الأسماء المذكورة قبله ، إما بالمدح أو بالابتداء وحذف الخبر تقديره التائبون إلخ لهم الجنة أو