تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الْعِقابِ
كاف إن جعلت التقدير : اذكر إذ يقول
دِينُهُمْ
تامّ : لأنه آخر كلام المنافقين
حَكِيمٌ
تامّ
كَفَرُوا
بيان بين بهذا الوقف المعنى المراد على قراءة ، يتوفى بالتحتية أن الفاعل هو ضمير يتوفى عائد على اللّه وأن الذين كفروا في محل نصب مفعول يتوفى ، والملائكة مبتدأ ، والخبر : يضربون ، وأن الملائكة هي الضاربة لوجوه الكفار وأدبارهم ، وكذا : إن جعل الذين كفروا فاعل ، يتوفى بالتحتية ، والمفعول محذوف . تقديره : يستوفون أعمالهم ، والملائكة مبتدأ ، وما بعده الخبر ، فعلى هذين التقديرين الوقف على كفروا ، وليس بوقف لمن قرأ : تتوفى بالفوقية أو التحتية ، والملائكة فاعل ، ويضربون في موضع نصب حال من الملائكة ، وحينئذ الوقف على : الملائكة ، ويبتدئ
يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ
فبين به أن الملائكة هي التي تتوفاهم ، ولم يصل الملائكة بما بعده لئلا يشكل بأن الملائكة ضاربة لا متوفاة ، والأولى أن لا يوقف على : كفروا ، ولا على الملائكة ، بل على قوله : وأدبارهم ، أي : حال الإدبار والإقبال ، وجواب لو محذوف تقديره : لرأيت أمرا عجيبا وشيئا هائلا فظيعا
الْحَرِيقِ
كاف
لِلْعَبِيدِ
جائز ، والأولى وصله بكدأب آل فرعون ، وتقدّم ما يغني عن إعادته في آل عمران فعليك به إن شئت . والدأب : العادة ، أي : كدأب الكفار في مآلهم إلى النار مثل مآل آل فرعون لما أيقنوا أن موسى
شرح
حسن . وقال أبو عمرو : تامّحَكِيمٌتامّوَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوازعم بعضهم أنه وقف ، وبعضهم أن الوقف على : الملائكة ، ويبتدأ بيضربون أي : هم يضربون ، والوقف على الموضعين عند القائل به وقف بيان وأراد الأوّل أن يبين به أن الملائكة هي الضاربة لوجوه الكفار وأدبارهم ، وأن اللّه هو الذي يتوفاهم ، وأراد الثاني أن يبين به أن الملائكة هي التي تتوفاهم بقرينةتَوَفَّتْهُ رُسُلُناولم يصل لئلا يشكل بأن الملائكة ضاربة لا متوفاة . والاختيار أن لا يوقف على الموضعين ، بل على : وأدبارهم ، وجواب لو محذوف تقديره لرأيت أمرا فظيعاالْحَرِيقِكافلِلْعَبِيدِصالح ، والأحسن وصله بكدأب آل فرعون والذين من قبلهم ، فيوقف عليهبِذُنُوبِهِمْكاف ، وكذا :