ليس بمراد له تعالى . إذ قد أمر العباد بما لم يشأه منهم كأمره بالإيمان من علم موته على الكفر كإبليس ووزيريه أبوي جهل ولهب ، إذ هم مكلفون بالإيمان نظرا للحالة الراهنة لقدرتهم ظاهرا وإن كانوا عاجزين عنه باطنا لعلم اللّه تعالى بأنهم لا يؤمنون ، إذ قد علم تعالى ممن يموت على الكفر عدم إيمانه ، فامتنع وجود الإيمان منه ، وإذا كان وجود الإيمان ممتنعا فلا تتعلق الإرادة به لأنها تخصيص أحد الشيئين بالفعل أو الترك بالوقوع تعالى أن يكون في ملكه ما لا يريد
بِالْفَحْشاءِ
أحسن مما قبله . وقال نافع : تامّ
ما لا تَعْلَمُونَ
كاف ، وكذا : بالقسط
كُلِّ مَسْجِدٍ
جائز ، ومثله : له الدين على أن الكاف في محل نصب نعت المصدر محذوف تقديره تعودون عودا مثل ما بدأكم ، وتامّ إن نصب فريقا بهدى أو جعلت الجملتان مستأنفتين ، وليس بوقف إن نصبتا حالين من فاعل تعودون ، أي : تعودون فريقا مهديا ، وفريقا حاقا عليه الضلالة . والوقف حينئذ على الضلالة . ويدل لهذا ما في مصحف أبيّ بن كعب : كما بدأكم تعودون فريقين فريقا هدى . وفريق حق عليهم الضلالة ، فنصب فريقا الثاني بإضمار فعل يفسره ما بعده ، أي : وأضلّ فريقا ، فهو من باب الاشتغال ، وروى عن محمد بن كعب القرظي أنه قال في هذه الآية يختم للمرء بما بدئ به ، ألا ترى أن السحرة كانوا كفارا . ثم ختم لهم بالسعادة ، وأن إبليس كان مع الملائكة مؤمنا ثم عاد إلى ما بدئ به ، فعلى هذه التأويلات لا يوقف على تعودون ، قاله النكزاوي
الضَّلالَةُ
حسن
مِنْ
شرح
بِهاحسنبِالْفَحْشاءِكافما لا تَعْلَمُونَتامّبِالْقِسْطِكافكُلِّ مَسْجِدٍصالحتَعُودُونَحسن ، وكذا : الضلالةمِنْ دُونِ اللَّهِجائزمُهْتَدُونَتامّوَاشْرَبُواكاف ، وكذا : ولا تسرفواالْمُسْرِفِينَتامّمِنَ الرِّزْقِكاففِي الْحَياةِ الدُّنْياكاف عند بعضهم على قراءة رفع : خالصة ، وليس بوقف على قراءة نصبهايَوْمَ الْقِيامَةِحسن . وقال أبو عمرو : كافلِقَوْمٍ