تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
تقديره هذا كتاب كان الوقف على : المص تاما ، وإن جعل في موضع جرّ على القسم والجواب محذوف جاز الوقف عليها ، وليس بوقف إن جعل قسما وما بعده جوابه ، والتقدير وهذه الحروف إنّ هذا الكتاب يا محمد هو ما وعدت به ، وحينئذ فلا يوقف على المص ، وهكذا يقال في جميع الحروف التي في أوائل السور على القول بأنها معربة ، وأن لها محلا من الإعراب
كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ
جائز ، لأن كتاب خبر مبتدإ محذوف ، وأنزل جملة في موضع رفع صفة لكتاب ، أي : كتاب موصوف بالإنزال إليك
حَرَجٌ مِنْهُ
كاف ، إن علقت لام كي بفعل مقدّر ، أي : أنزلناه إليك لتنذر به وليس بوقف إن علقت بأنزل
لِتُنْذِرَ بِهِ
حسن ، إن جعل ما بعده مستأنفا خبر مبتدإ محذوف ، أي : وهو ذكرى للمؤمنين وحذف مفعول لتنذر ، أي : لتنذر الكافرين ، ليس بوقف إن عطفت ، وذكرى على كتاب لتعلق اللام بأنزل أو عطفته على لتنذر ، أي : وتذكرهم
وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
تامّ إن جعل الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمراد أمّته ، وليس بوقف إن جعل الخطاب للأمّة وحدها ، لأنه يكون الإنذار بمعنى القول ، أي لتقول يا محمد اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز
مِنْ رَبِّكُمْ
جائز
أَوْلِياءَ
كاف . وقال أبو حاتم : تام
تَذَكَّرُونَ
تامّ
قائِلُونَ
كاف . وقيل : تام
ظالِمِينَ
كاف ، ومثله : المرسلين . وقيل ليس بكاف لعطف
فَلَنَقُصَّنَّ
على
فَلَنَسْئَلَنَّ
بِعِلْمٍ
أكفى منهما
غائِبِينَ
تامّ
الْحَقُّ
حسن .
شرح
الكلام عليه في سورة البقرةكِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَصالححَرَجٌ مِنْهُكافلِتُنْذِرَ بِهِصالح إن جعل ما بعده خبر مبتدإ محذوف ، وإن جعل معطوفا على قوله : لتنذر فليس بوقفلِلْمُؤْمِنِينَتامّمِنْ رَبِّكُمْجائزأَوْلِياءَكافتَذَكَّرُونَحسن . وقال أبو عمرو فيهما : تامّقائِلُونَكاف ، وكذا : ظالمين ، والمرسلينبِعِلْمٍصالحغائِبِينَحسن ، وكذا : الحقالْمُفْلِحُونَكافيَظْلِمُونَتامّ