تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
المعنى ، فهو أنزل من التام ، فلا يقطع عنه
مِنَ الْإِنْسِ
الأول حسن ، ومثله : أجلت لنا . وفي السجاوندي : يسكت على : قال ، ثم يبتدئ : بقوّة الصوت : النار إشارة إلى أن النار مبتدأ بعد القول ، وليست فاعلة بقال إيماء لأنه واقف واصل ، وإن قال منفصل عما بعده لفظا
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
كاف
عَلِيمٌ
تامّ ، وكذا : يكسبون ، ومعنى
نُوَلِّي
نسلط بعضهم على بعض حتى ننتقم من الجميع ، وكذلك ظلمة الجنّ على ظلمة الإنس . وقيل نكل بعضهم إلى بعض فيما يختارونه من الكفر كما نكلهم غدا إلى رؤسائهم الذين لا يقدرون على تخليصهم من العذاب ، أي : كما نفعل ذلك في الآخرة كذلك نفعل بهم في الدنيا ، وهذا أولى ، قاله النكزاوي
هذا
حسن ، ومثله : على أنفسنا
الْحَياةُ الدُّنْيا
جائز
كافِرِينَ
تامّ ، ومثله : غافلون ، وكذا : درجات مما عملوا ، على قراءة : تعملون بالفوقية ، لأنه استئناف خطاب على معنى : قل لهم يا محمد ، وليس بوقف على قراءته بالتحتية حملا على ما قبله من الغيبة لتعلقه بما قبله ، وهو
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا
فلا يفصل بعضه من بعض تعملون تامّ على القراءتين
ذُو الرَّحْمَةِ
حسن
آخَرِينَ
تامّ
لَآتٍ
حسن ، وقيل كاف .
شرح
كافعِنْدَ رَبِّهِمْمفهوميَعْمَلُونَحسن . وقال أبو عمرو : إنما يوقف عليه إن قرئ ويوم نحشرهم بالنون لأنه استئناف وإخبار من اللّه تعالى بلفظ الجمع للتعظيم فهو منقطع عما قبله ، وأما على قراءة من قرأه بالياء فلا يوقف عليه ، لأن ذلك إخبار عن اللّه المتقدّم في قوله : وهو وليهم ، فهو متعلق به فلا يقطع عنهمِنَ الْإِنْسِكاف ، وكذا : أجلت لنا ، و : ما شاء اللّهحَكِيمٌ عَلِيمٌحسنيَكْسِبُونَتامّيَوْمِكُمْ هذاكافعَلى أَنْفُسِناحسنكافِرِينَتامّ ، وكذا : غافلونمِمَّا عَمِلُواكاف . وقال أبو عمرو : إنما يوقف عليه على قراءة عما تعملون بالتاء الفوقية لأنه استئناف ، وأما على قراءته بالتحتية فلا يوقف عليه ، لأن ما
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 284 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري