تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
حسن : للابتداء بالنفي
نَصِيراً
ليس بوقف ، إذ لا يبتدأ بحرف الاستثناء ، وتقدّم التفصيل فيه في قوله : إلا أن تتقوا منهم تقاة
مَعَ الْمُؤْمِنِينَ
كاف : للابتداء بسوف ، واتفق علماء الرسم على حذف الياء من يؤت اتباعا للمصحف العثماني وحذفت في اللفظ لالتقاء الساكنين ، وبني الخط على ظاهر التلفظ به في الإدراج وسوّغ لهم ذلك استغناؤهم عنها ، لانكسار ما قبلها ، والعربية توجب إثباتها ، إذ الفعل مرفوع وعلامة الرفع فيه مقدّرة لثقلها ، فكان حقها أن تثبت لفظا وخطا ، إلا أنها حذفت لسقوطها في الدرج ، وكذا مثلها في يقض الحق في الأنعام و
نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ
في يونس و
لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا
في الحج و
بِهادِ الْعُمْيِ
في الروم ، وفي الصافات
إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
، وفي ق :
يُنادِ الْمُنادِ
، وفي القمر :
فَما تُغْنِ النُّذُرُ
. كل هذه كتبت بغير ياء والوقف عليها كما كتبت ويعقوب أثبتها حال الوقف ، ولا يمكن إثباتها حال الوصل لمجيء الساكنين بعدها
أَجْراً عَظِيماً
تامّ
وَآمَنْتُمْ
حسن
شاكِراً عَلِيماً
تامّ : إن قرئ
إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
بالبناء للمفعول ، وبها قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وحمزة وأبو عمرو والكسائي وابن كثير وابن عامر ، لأن موضع من صب على الاستثناء ، والاستثناء منقطع ، فعلى قراءة هؤلاء يتم الوقف على : عليما و
مِنَ الْقَوْلِ
ليس بوقف إن جعلت من فاعلا بالجهر كأنه قال : لا يحب اللّه أن يجهر بالسوء من القول إلا المظلوم ، فلا يكده جهده به . والمصدر إذا دخلت عليه أل ، أو أضيف عمل عمل الفعل ، ، كذلك إذا نوّن نحو قوله : أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ، وقرأ الضحاك وزيد بن أسلم
إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
بفتح الظاء واللام ، فعلى هذه القراءة يصح في إلا الاتصال والانقطاع ، ويكون من التقديم والتأخير وكأنه قال : ما يفعل اللّه بعذابكم إن شكرتم وآمنتم إلا من ظلم ، فعلى
شرح
جائزنَصِيراًليس بوقف ، إذ لا يبتدأ بحرف الاستثناءمَعَ الْمُؤْمِنِينَحسن . وقال أبو عمرو : كافعَظِيماًتامّوَآمَنْتُمْصالحشاكِراً عَلِيماًتامّ : إن قرئإِلَّا
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 231 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري