تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
إلى معموله جاز أن يتبع معموله لفظا وموضعا ، تقول : هذا ضارب هند العاقلة بجرّ العاقلة ونصبها ، لكن إن رفع
الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ
على الابتداء ، و :
فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
الخبر لا يوقف على بكم ، ولا معكم ، ولا على المؤمنين ، لأنه لا يفصل بين المبتدأ والخبر بالوقف ، وإن نصب أو جرّ ساغ الوقف على الثلاث . فيسوغ على
بِكُمْ
للابتداء بالشرط ، وعلى
أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ
لانتهاء الشرط بجوابه ، وللابتداء بشرط آخر
وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ
ليس بوقف ، لأن جواب الشرط لم يأت وهو قالوا
وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
حسن : إن جعل
الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ
نعتا أو بدلا
يَوْمَ الْقِيامَةِ
حسن إن جعل ما بعده عاما للكافرين ، أي : ليس لهم حجة في الدنيا ولا في الآخرة ، وليس بوقف إن جعل ذلك لهم في الآخرة فقط
سَبِيلًا
تامّ
وَهُوَ خادِعُهُمْ
حسن
كُسالى
كاف : على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل جملة في موضع الحال ، والعامل فيها قاموا
إِلَّا قَلِيلًا
كاف : إن نصب ما بعده بإضمار فعل على الذم ، وليس بوقف إن نصب على الحال من فاعل يراءون ، أو من فاعل ولا يذكرون . قال أبو زيد : مذبذبين بين الكفر والإسلام . روى في الحديث عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين غنمين » أي : المتردّدة إلى هذه مرة وإلى هذه مرة لا تدري أيهما تتبع ، « إذا جاءت إلى هذه نطحتها ، وإذا جاءت إلى هذه نطحتها ، فلا تتبع هذه ولا هذه »
وَلا إِلى هؤُلاءِ
الثانية : كاف
سَبِيلًا
تامّ
مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
حسن
مُبِيناً
تامّ
مِنَ النَّارِ
شرح
تامّجَمِيعاًكاف : إن جعل ما بعده مبتدأ خبرهفَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْوليس بوقف إن جعل ذلك نعتا للمنافقينوَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَحسن ، على القول الثانييَوْمَ الْقِيامَةِحسنسَبِيلًاتامّوَهُوَ خادِعُهُمْصالحوَلا إِلى هؤُلاءِحسن . وقال أبو عمرو : كاففَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًاتامّمِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَكافمُبِيناًتامّمِنَ النَّارِ