مُبِيناً
كاف على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال من الضمير المستتر في : خسر ، والعامل في الحال خسر ، لأنه لا يجوز الفصل بين الحال والعامل فيها والاستئناف في ذلك أظهر . قاله النكزاوي
وَيُمَنِّيهِمْ
حسن
إِلَّا غُرُوراً
كاف ، ومثله : محيطا
أَبَداً
ليس بوقف ، لأن وعد منصوب بما قبله فهو مصدر مؤكد لنفسه ، وحقّا مصدر مؤكد لغيره فوعد مؤكد لقوله :
سَنُدْخِلُهُمْ
، وحقّا مؤكد لقوله : وعد اللّه ، وقيل تمييز
حَقًّا
حسن
قِيلًا
تامّ : إن جعل ليس بأمانيكم مخاطبة للمسلمين مقطوعا عما قبله مستأنفا ، وإن جعل مخاطبة للكفار الذين تقدّم ذكرهم كان الوقف حسنا ، وبكلا القولين قال أهل التفسير ، فمن قال إنه مخاطبة للمسلمين مسروق ، قال احتج المسلمون وأهل الكتاب . فقال المسلمون نحن أهدى منكم . فقال تعالى :
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
ومن قال إنه مخاطبة للكفار وأنه متصل بما قبله مجاهد . قال مشركو العرب لن نعذب ولن نبعث . وقال أهل الكتاب :
نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
، و
لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً
وديننا قبل دينكم ونبينا قبل نبيكم ، واختار هذا القول محمد بن جرير ليكون الكلام متصلا بعضه ببعض ، ولا يقطع ما بعده عما قبله إلا بحجة قاطعة . قاله النكزاوي
أَهْلِ الْكِتابِ
كاف . وقال ابن الأنباري تامّ : لأنه آخر القصة على قول من جعل قوله : من يعمل سوءا يجز به عاما للمسلمين وأهل الكتاب ، ومن جعله خاصا للمشركين جعل الوقف على ما قبله كافيا ، فمن قال إنه عام لجميع الناس ، وإن كلّ من عمل سيئة جوزي بها أبيّ بن كعب وعائشة ، فمجازاة الكافر النار ، ومجازاة المؤمن نكبات الدنيا ، ومن قاله إنه
شرح
منهما : تامّ ، وفي البقية كافمُبِيناًكافوَيُمَنِّيهِمْحسن . وقال أبو عمرو :
كافإِلَّا غُرُوراًكافمَحِيصاًتامّحَقًّاحسن ، وكذا : قبلا ، وأهل