تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
المستضعفين غير مستطيعين حيلة ، وإن جعل منقطعا ، وأن هؤلاء المتوفين إما كفار أو عصاة بالتخلف فلم يندرج فيهم المستضعفون . وهذا أوجه ، وحسن الوقف على مصيرا
سَبِيلًا
جائز
عَنْهُمْ
حسن . قال أبو عمرو في المقنع : اتفق علماء الرسم على حذف الألف بعد الواو الأصلية في موضع واحد ، وهو هنا : عسى اللّه أن يعفو عنهم لا غير . وأما قوله تعالى :
أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي
، وقوله :
وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ
، و
لَنْ نَدْعُوَا
، فإنهن كتبن بالألف بعد الواو
عَفُوًّا غَفُوراً
تامّ : للابتداء بالشرط
وَسَعَةً
كاف ، للابتداء بالشرط أيضا ، ولا وقف من قوله :
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ
إلى
فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
فلا يوقف على ورسوله ولا على الموت ، لأن جواب الشرط لم يأت ، وهو
فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
وهو كاف
رَحِيماً
تام
أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
تامّ لتمام الكلام على قصر صلاة المسافر ، وابتدئ إن خفتم على أنهما آيتان والشرط لا مفهوم له ، إذ يقتضي أن القصر مشروط بالخوف ، وأنها لا تقصر مع الأمن ، بل الشرط فيما بعده وهو صلاة الخوف ، وإن أمنوا في صلاة الخوف أتموها صلاة أمن : أي إن سفرية فسفرية وإن حضرية فحضرية ، وليس الشرط في صلاة القصر . ثم افتتح تعالى صلاة الخوف فقال تعالى :
إِنْ خِفْتُمْ
على إضمار الواو ، أي : وإن خفتم كما تقدّم في
مَعَهُ رِبِّيُّونَ
ولا ريب لأحد في تمام القصة وافتتاح قصة أخرى ، ومن وقف على كفروا وجعلها آية مختصة بالسفر معناه خفتم أم لم تخافوا فلا جناح عليكم أن تقصروا الصلاة في السفر ، فقوله : من الصلاة مجمل ، إذ يحتمل القصر من عدد الركعات والقصر من هيئات الصلاة ،
شرح
لهوَرَحْمَةًصالحرَحِيماًتامّفِيمَ كُنْتُمْصالح ، وكذا : في الأرض ومَأْواهُمْ جَهَنَّمُمَصِيراًليس بوقف ، وإن كان رأس آية لتعلق ما بعده به . وقال أبو عمرو : كافسَبِيلًاصالح ، وكذا : عنهمغَفُوراًحسن . وقال أبو عمرو :