فخرجوا عنها فبين اللّه نفاقهم . فقال :
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ
أي :
مختلفين
وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا
أي ردّهم إلى الكفر فعتب اللّه على كونهم انقسموا فيهم فرقتين ، وفئتين حال من الضمير المتصل بحرف الجرّ
مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ
كاف ؛ لانتهاء الاستفهام
سَبِيلًا
أكفى مما قبله
سَواءً
حسن
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
أحسن مما قبله : للابتداء بالشرط
وَجَدْتُمُوهُمْ
كاف
وَلِيًّا وَلا نَصِيراً
تقدّم ما يغني عن إعادته فلا وقف من قوله :
وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا
إلى
أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ
، فلا يوقف على نصيرا ولا على ميثاق ولا على صدورهم لاتصال الكلام بعضه ببعض
أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ
كاف . ومثله :
فَلَقاتَلُوكُمْ
للابتداء بالشرط مع الفاء
السَّلَمَ
ليس بوقف لأن جواب فإن لم يأتي بعد
سَبِيلًا
كاف
قَوْمَهُمْ
جائز :
أُرْكِسُوا فِيها
حسن : تقدّم أن كلما أنواع ثلاثة : ما هو مقطوع اتفاقا وهو قوله : من كل ما سألتموه في إبراهيم . ونوع مختلف فيه ، وهو كلما ردّوا إلى الفتنة ، وكلما دخلت أمّة ، وكلما جاء أمّة ، وكلما ألقي فيها فوج ، والباقي موصول اتفاقا
حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
صالح
مُبِيناً
تامّ : إلا خطأ ليس بوقف . جعل أبو عبيدة والأخفش إلا في معنى ولا ، والتقدير ولا خطأ والضراء جعل إلا في قوة لكن على معنى الانقطاع : أي لكن من قتله خطأ فعليه تحرير رقبة ، فعلى قوله يحسن الابتداء بإلا ، ولا يوقف على خطأ ، إذ المعنى فيما بعده
إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا
كاف : للابتداء بحكم آخر ، ومثله : مؤمنة في الموضعين
مُتَتابِعَيْنِ
جائز : إن نصب توبة بفعل مقدر .
شرح
إِلَّا هُوَجائزلا رَيْبَ فِيهِكاف ، وكذا حديثا . وقال أبو عمرو : فيه تامّبِما كَسَبُواكافمَنْ أَضَلَّ اللَّهُحسن ، وكذا : له سبيلا ، وقال أبو عمرو : في الأول كاففَتَكُونُونَ سَواءًصالح ، وكذا : سبيل اللّه . وقال أبو عمرو في الأول : كافحَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْكاف ، وكذا : يقاتلوا قومهمسَبِيلًاحسنقَوْمَهُمْجائز ، وكذا : أركسوا فيهاحَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْصالحمُبِيناًتامإِلَّا خَطَأً