الممتنع من اتباع الشيطان ممتنعا بفضله ورحمته ، فعلى الأول يتم الكلام على أذاعوا به . ولا يوقف على منهم حتى يبلغ قليلا ، لأن الأمر إذا ردّوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الجماعة ولم يكن للاستثناء من المستنبطين معنى وجعله مستثنى من قوله : ولولا فضل اللّه عليكم ورحمته بعيد لأنه يصير المعنى
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ
لاتبع الجماعة الشيطان ، والكلام في كونه استثناء منقطعا أو متصلا ، وعلى كل قول مما ذكر يطول شرحه ، ومن أراد ذلك فعليه بالبحر المحيط ، فيه العذب العذاب والعجب العجاب ، وما ذكرناه هو ما يتعلق بما نحن فيه . وهذا الوقف جدير بأن يخص بتأليف
يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
كاف
إِلَّا قَلِيلًا
تامّ : للابتداء بالأمر
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
جائز : لأن ما بعده يصلح مستأنفا وحالا
الْمُؤْمِنِينَ
حسن
كَفَرُوا
كاف
تَنْكِيلًا
تامّ : للابتداء بالشرط
نَصِيبٌ مِنْها
جائز :
للابتداء بالشرط ، وعلى قاعدة يحيى بن نصير لا يوقف على أحد المزدوجين حتى يأتي بالثاني وهو كفل منها و
كِفْلٌ مِنْها
كاف
مُقِيتاً
تامّ
أَوْ رُدُّوها
كاف
حَسِيباً
تامّ
إِلَّا هُوَ
جائز
لا رَيْبَ فِيهِ
كاف
حَدِيثاً
تامّ
فِئَتَيْنِ
جائز : عند أبي حاتم . قاله الهمداني . وقال النكزاوي : ليس بوقف لأن قوله : واللّه أركسهم بما كسبوا من تمام المعنى ، لأن هذه الآية نزلت في قوم هاجروا من مكة إلى المدينة سرّا فاستثقلوها فرجعوا إلى مكة سرّا . فقال بعض المسلمين إن لقيناهم قتلناهم وصلبناهم لأنهم قد ارتدوا . وقال قوم أتقتلون قوما على دينكم من أجل أنهم استثقلوا المدينة .
شرح
وَكِيلًاتامّالْقُرْآنَصالح ، وكذا : اختلافا كثيرا ، وأذاعوا بهيَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْكاف ، وكذا : إلا قليلافِي سَبِيلِ اللَّهِصالح ، وكذا : وحرّض المؤمنينالَّذِينَ كَفَرُواكافتَنْكِيلًاتامّنَصِيبٌ مِنْهامفهومكِفْلٌ مِنْهاكافمُقِيتاًحسن . وقال أبو عمرو : تامّأَوْ رُدُّوهاكافحَسِيباًتامّاللَّهُ لا إِلهَ