وقوله : وليعلم المؤمنين عطف على فبإذن اللّه من جهة المعنى ، والتقدير وهو بإذن اللّه ، وهو ليعلم المؤمنين ، ودخلت الفاء في الخبر ، لأن ما بمعنى الذي يشبه خبرها الجزاء ، ومعنى فبإذن اللّه : أي ما أصابكم كان بعلم اللّه ، وليعلم المؤمنين : أي ليظهر إيمان المؤمنين ، ويظهر نفاق المنافقين ، وإذا كان
وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ
من جملة الخبر لم يفصل بينه وبين المبتدأ : أي فلا يوقف على :
فَبِإِذْنِ اللَّهِ
، ولا على المؤمنين ، ولا على نافقوا لما ذكر
أَوِ ادْفَعُوا
كاف ، ومثله : لاتبعناكم
لِلْإِيمانِ
حسن
فِي قُلُوبِهِمْ
كاف ، ومثله : يكتمون إن رفع ما بعده خبر مبتدإ محذوف ، أو جعل في موضع رفع بالابتداء ، وما بعده الخبر ، أو في موضع نصب بإضمار أعني ، وليس بوقف إن نصب ذلك بدلا من الذين نافقوا ، أو جعل في موضع رفع بدلا من الضمير في يكتمون ، أو جعل نعتا لما قبله ، ففي محل الذين الحركات الثلاث : الجرّ على أنه تابع لما قبله نعتا ، والرفع والنصب على القطع
وَقَعَدُوا
ليس بوقف ، لأن
لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا
معمول قالوا ، والتقدير قالوا لإخوانهم لو أطاعونا ما قتلوا وقعدوا عن القتال على التقديم والتأخير
ما قُتِلُوا
كاف على القراءتين : تشديد التاء وتخفيفها
صادِقِينَ
تامّ
أَمْواتاً
كاف عند أبي حاتم وتامّ عند محمد ابن عيسى ، لأن بل بعد أمواتا ليست عاطفة ، ولو كانت عاطفة لاختلّ المعنى ،
شرح
تامّ : والوقف اختيارا على : فبإذن اللّه غلط لتعلق ما بعده بما قبلهأَوِ ادْفَعُواكاف ، وكذا : لاتبعناكملِلْإِيمانِصالحفِي قُلُوبِهِمْكافيَكْتُمُونَحسن : إن رفع ما بعده خبرا لمبتدأ محذوف ، وليس بوقف إن نصب ذلك بدلا من الذين نافقوا ، والوقف علىوَقَعَدُواخطأما قُتِلُواكافصادِقِينَتامّأَمْواتاًكافبَلْ أَحْياءٌصالح : إن جعل ما بعده ظرفا ليرزقون ، وليس بوقف إن جعل ذلك ظرفا لأحياء .