تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
فَأَهْلَكَتْهُ
حسن . وقال أبو عمرو : كاف
وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ
ليس بوقف للاستدراك والعطف
يَظْلِمُونَ
تامّ : للابتداء بعده بالنداء
مِنْ دُونِكُمْ
ليس بوقف ، لأن جملة لا يألونكم خبالا مفسرة لحال البطانة الكافرة ، والتقييد بالوصف يؤذن بجواز الاتخاذ عند انتفائهما ، وقد عتب عمر أبا موسى الأشعري على استكتابه ذمّيّا وتلا هذه الآية عليه ، وقد قيل لعمر في كاتب يجيد من نصارى الحيرة ألا يكتب عنك ؟ فقال : إذا أتخذ بطانة سوء لأنه ينبغي استحضار ما جبلوا عليه من بغضنا وتكذيب نبينا ، وإنهم لو قدروا علينا لاستولوا على دمائنا . ومر أحسن قول الطرطوشي لما دخل على الخليفة بمصر وكان من الفاطميين ، ورآه سلّم قياده لوزيره الراهب ونفذ كلمته المشئومة حتى في الطرطوشي ورآه مغضبا عليه فأنشده : [ الرجز ]
يا أيّها الملك الذي جوده * يطلبه القاصد والراغب
إن الذي شرّفت من أجله * يزعم هذا أنّه كاذب
فغضب الخليفة عند سماع ذلك ، فأمر بالراهب فسحب وضرب وقتل ، وأقبل على الطرطوشي وأكرمه بعد عزمه على أذيته ، وإذا كانوا هم الظلمة كما هم بمصر ، فهم كما قيل فيهم : [ الكامل ]
لعن النصارى واليهود لأنّهم * بلغوا بمكرهم بنا الآمالا
جعلوا أطباء وحسّابا لكي * يتقاسموا الأرواح والأموالا
وجاءت لهذا الملك امرأة ، وكان وزيره يهوديّا وكاتبه نصرانيّا ، وقالت له فبالذي أعزّ اليهود بموسى والنصارى بعيسى ، وأذلّ المسلمين بك إلا نظرت في
شرح
حسن . وقال أبو عمرو ؛ كافيَظْلِمُونَتامّخَبالًاكافوَدُّوا ما عَنِتُّمْكافمِنْ أَفْواهِهِمْصالحصُدُورُهُمْ أَكْبَرُحسن ، وكذا : تعقلون . وقال أبو عمرو : فيهما تامّبِالْكِتابِ كُلِّهِصالحمِنَ الْغَيْظِكاف . وكذا : بغيظكمبِذاتِ
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 185 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري