تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
بلكن وهي كلمة استدراك يستدرك بها الإثبات بعد النفي أو النفي بعد الإثبات . وأما الابتداء بها ، فإنك لو ابتدأت بها كنت واقفا على قال الذي قبلها وهي كلمة لا يوقف عليها بوجه ، لأن القول يقتضي الحكاية بعده ، ولا ينبغي أن يوقف على بعض الكلام المحكي دون بعض ، هذا كله مع الاختيار ، قاله النكزاوي ، ولو وقع الجواب بنعم بدل بلى كان كفرا ، لأن الاستفهام قد أكد معنى النفي ، وبلى إيجاب النفي ، سواء كان مع النفي استفهام أم لا كما تقدم الفرق بينهما بذلك وإبراهيم لم يحصل له شك في إحياء الموتى ، وإنما شكّ في إجابة سؤاله
قَلْبِي
كاف : أي ليصير له علم اليقين وعين اليقين . ومن غرائب التفسير ما ذكره ابن فورك في تفسيره في قوله :
وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
أن السيد إبراهيم عليه السلام كان له صديق وصفه بأنه قلبه : أي ليسكن هذا الصديق إلى هذه المشاهدة إذا رآه عيانا ، قاله السيوطي في الاتقان
سَعْياً
حسن . وقيل كاف
حَكِيمٌ
تامّ
سَبْعَ سَنابِلَ
كاف على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل متعلقا بما قبله
مِائَةُ حَبَّةٍ
كاف ، ومثله : لمن يشاء
عَلِيمٌ
تامّ إن جعل الذين بعده مبتدأ وخبره
لَهُمْ أَجْرُهُمْ
وجائز إن جعل بدلا مما قبله
وَلا أَذىً
حسن ثم تبتدئ لهم أجرهم ، وليس بوقف إن جعل : لهم خبر الذين
لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ
كاف
يَحْزَنُونَ
تامّ
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ
كاف : على أن قول خبر مبتدأ محذوف : أي المأمور به قول معروف ، أو جعل مبتدأ خبره محذوف تقديره قول معروف أمثل بكم ، وليس وقفا إن رفعت قول بالابتداء ، ومعروف صفة وعطفت ومغفرة عليه ، وخير خبر عن قول ، وكذا ليس وقفا إن جعل خير خبرا
شرح
لَحْماًكافقَدِيرٌتامّنُحْيِ الْمَوْتىصالحأَ وَلَمْ تُؤْمِنْكافقالَ بَلىتقدّم الكلام على الوقف على بلى .لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِيحسن . وقال أبو عمرو : كافيَأْتِينَكَ سَعْياًكافعَزِيزٌ حَكِيمٌتامّمِائَةُ حَبَّةٍكاف ، وكذا : لمن يشاءواسِعٌ عَلِيمٌتامّلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْكاف ، وكذا : يحزنون ، ويتبعها
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 143 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري