منازلهم في النبوّة غير الذي يستحقونه بالطاعة
مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ
يعني موسى عليه السلام
وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ
يعني محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولو وصل لصار الجارّ وما عطف عليه صفة لبعض فينصرف الضمير في بيان المفضل بالتكليم إلى بعض فيكون موسى من هذا البعض المفضل عليه غيره ، لا من البعض المفضل على غيره بالتكليم . وقيل الوقف على بعض حسن ، ومثله
مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ
ومن وقف عليه ونوى بما بعده استئنافا كان كافيا ، وإن نوى به عطفا كان صالحا
دَرَجاتٍ
حسن ، ومثله
الْبَيِّناتِ
، و
بِرُوحِ الْقُدُسِ
، و
اخْتَلَفُوا
، و
مَنْ كَفَرَ
أحسن
مَا اقْتَتَلُوا
الأولى وصله ، لأن لكن حرف استدراك يقع بين ضدين . والمعنى ولو شاء اللّه الاتفاق لاتفقوا ولكن شاء الاختلاف فاختلفوا
ما يُرِيدُ
تامّ للابتداء بعده بالنداء
وَلا شَفاعَةٌ
كاف
الظَّالِمُونَ
تامّ لأن ما بعده مبتدأ ، و
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
خبر
إِلَّا هُوَ
كاف إن رفع ما بعده مبتدأ وخبرا ، أو خبر مبتدإ محذوف :
أي هو الحيّ ، أو جعل الحيّ مبتدأ وخبره
لا تَأْخُذُهُ
وليس بوقف إن جعل بدلا من
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
أو بدلا من هو وحده ، وإذا جعل بدلا حلّ محل الأوّل فيصير التقدير : اللّه لا إله إلا اللّه ، وكذا لو جعل بدلا من اللّه ، أو جعل خبرا ثانيا للجلالة . السابع جعل الحيّ صفة للّه ، وهو أجودها لأنه قرئ
الْحَيُّ الْقَيُّومُ
بنصبهما على القطع ، والقطع إنما هو في باب النعت ، تقول جاءني عبد اللّه العاقل بالنصب وأنت تمدحه ، وكلمني زيد الفاسق بالنصب تذمّه .
ولا يقال في هذا الوجه الفصل بين الصفة والموصوف بالخبر . لأنا نقول إن ذلك
شرح
اخْتَلَفُواصالح . وقال أبو عمرو : كافمَنْ كَفَرَكافما يُرِيدُتامّوَلا شَفاعَةٌكافالظَّالِمُونَتامّاللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَصالحالْحَيُّ الْقَيُّومُكافوَلا نَوْمٌحسنوَما فِي الْأَرْضِتامّإِلَّا بِإِذْنِهِحسنوَما خَلْفَهُمْكاف ، وكذا :بِما شاءَ، والْأَرْضِحِفْظُهُماصالحالْعَظِيمُتامّلا إِكْراهَ فِي