تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ
. الثاني في البقرة دون الأول ، وفي قوله :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ
بالأنعام ، وفي قوله :
لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ
بالنور ، وفي قوله :
فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ
بالأنبياء ، وفي قوله :
لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ *
في الموضعين بالمائدة والأنعام ، وفي قوله :
وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ
بالواقعة ، و
فِي ما رَزَقْناكُمْ
في الروم ، و
فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
كلاهما بالزمر . وأما قوله :
فِي ما هاهُنا آمِنِينَ
في الشعراء فهو من المختلف فيه ، وغير ما ذكر موصول بلا خلاف ، فمن ذلك أول موضع في البقرة :
فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
، و
فِيمَ كُنْتُمْ
في النساء ، و
فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها
في النازعات ، فموصول باتفاق
بِالْمَعْرُوفِ
جائز إن نصب حقا بفعل مقدر : أي أحقّ ذلك حقا وليس بمنصوص عليه
الْمُتَّقِينَ
كاف
تَعْقِلُونَ
تامّ
حَذَرَ الْمَوْتِ
ليس بوقف لوجود الفاء ، وفي الحديث : « إذا سمعتم أن الوباء بأرض فلا تقدموا عليها ، وإن وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارا منه » ، وفهم من قوله : « فرارا منه » أنه لو كان الخروج لا على وجه الفرار بل لحاجة فإنه لا يكره ، وهذه الآية نزلت في قوم فرّوا من الطاعون وقالوا نأتي أرضا لا نموت فيها ، فأماتهم اللّه ، فمرّ بهم نبيّ فدعا اللّه فأحياهم بعد ثمانية أيام حتى نتنوا وكانوا أربعين ألفا ، وبعض تلك الرائحة موجودة في أجساد نسلهم من اليهود إلى اليوم ، وهذه الموتة كانت قبل انقضاء آجالهم ، ثم بعثهم ليعلمهم أن الفرار من الموت لا يمنعه إذا حضر الأجل
ثُمَّ أَحْياهُمْ
حسن
عَلَى النَّاسِ
ليس بوقف للاستدراك بعده
شرح
جملة ، فهو كالمنفصل عنهقانِتِينَكافأَوْ رُكْباناًصالحتَعْلَمُونَتامّغَيْرَ إِخْراجٍكاف ، وكذا : من معروفعَزِيزٌ حَكِيمٌتامّوَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِجائزالْمُتَّقِينَحسنتَعْقِلُونَتامّأَحْياهُمْحسن . وقال أبو عمرو : كافلا يَشْكُرُونَتامّوَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِجائزسَمِيعٌ عَلِيمٌ