تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
نصب متاعا على المصدر بفعل مقدّر ، وأنه غير متصل بما يليه من الجملتين ، وليس بوقف إن نصب على الحال من الواو في :
وَمَتِّعُوهُنَّ
وقرأ أبو جعفر وابن عامر وحمزة والكسائي وحفص قدره بفتح الدال
الْمُحْسِنِينَ
كاف . ومثله : عقدة النكاح ، وأقرب للتقوى وبينكم
بَصِيرٌ
تامّ
الْوُسْطى
حسن : وإن كان ما بعده معطوفا على ما قبله ، لأنه عطف جملة على جملة ، فهو كالمنفصل عنه . الوسطى عند الإمام مالك هي الصبح ، وعند أبي حنيفة وأحمد ، وفي رواية عند مالك أنها العصر ، لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الأحزاب : « شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ اللّه أجوافهم وقبورهم نارا » قاله النكزاوي
قانِتِينَ
كاف
أَوْ رُكْباناً
حسن . لأن إذا وفي معنى الشرط
تَعْلَمُونَ
تام
أَزْواجاً
حسن ، إن رفع ما بعده بالابتداء : أي فعليهم وصية لأزواجهم ، أو رفعت وصية بكتب : أي كتب عليهم وصية ولأزواجهم صفة والجملة خبر الأول ، وليس بوقف لمن نصب وصية على المصدر : أي يوصون وصية . وقال العماني : والذين مبتدأ وما بعده صلة إلى قوله :
أَزْواجاً
، وما بعده أزواجا خبر المبتدأ سواء نصبت أو رفعت ، فلا يوقف على أزواجا لأن هذه الجملة في موضع خبر المبتدأ ، فلا يفصل بين المبتدأ وخبره و
لِأَزْواجِهِمْ
حسن إن نصب ما بعده بفعل مقدّر من لفظه : أي متعوهن متاعا أو من غير لفظه ويكون مفعولا : أي جعل اللّه لهنّ متاعا إلى الحول ، وليس بوقف إن نصب حالا مما قبله
غَيْرَ إِخْراجٍ
كاف : ومثله من معروف
حَكِيمٌ
تامّ .

مطلب فيما اتفق عليه من قطع في عن ما :

اتفق علماء الرسم على قطع في عن ما الموصولة في قوله هنا :
فِي ما
شرح
لا يوقف عليه اختيارا لاتصال ما بعده بهعَلَى الْمُحْسِنِينَكاف : وكذا : عقدة النكاحأَقْرَبُإلى التقوى حسن وقال أبو عمرو : كافبَيْنَكُمْكافبَصِيرٌتامّالْوُسْطىصالح ، وإن كان ما بعده معطوفا على ما قبله ، لأنه عطف جملة على
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 136 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري