السَّلامُ الْمُؤْمِنُ
( سورة الحشر الآيات : 22 - 23 ) ، ونحو ذلك من أسماء اللّه وصفاته سبحانه وتعالى .
وكذلك قوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
( سورة الشورى : الآية 11 ) وقوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
( القيامة : 22 ، 23 )
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
( سورة الأنعام الآية : 103 ) وأمثال ذلك مما ذكره اللّه تعالى ورسوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - فهذا كله حق .
7 - التباين في إعراب القرآن
لأبى البقاء عبد اللّه بن الحسين العكبري المتوفى سنة 616 ه تحقيق على محمد البجاوى :
هو الشيخ الإمام محب الدين أبو البقاء عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه العكبري .
يظل هذا النحوي الضرير العكبري الأصل البغدادي المولد والدار ، أحد العلماء الجامعين بين النحو والفقه على مذهب أحمد بن حنبل .
ولد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ببغداد ، وقرأ بالروايات على أبى الحسن البطائحي ولازم الفراء وكان ثقة صدوقا ، وديّنا متواضعا وروى عن مشايخ زمانه وكان جماعة لفنون العلم والمصنفات من كتبه : التبيان في شرح الديوان ، أي ديوان المتنبي ، وشرح الإيضاح ، وشرح اللمع ، وإعراب شعر الحماسة ، وإعراب الحديث .
والكتاب الذي بين أيدينا ، وهو : التبيان في إعراب القرآن ، قد كانت له طبعات سابقة مستقلة ، أو على هوامش كتب أخرى ولكن لم تحقق واحدة منها .
ويظل القرآن قبلة المؤمنين ومحفوظا في صدورهم ، وإمامهم لذا أقبل عليه المسلمون يدرسونه ، منهم من يفسره ومنهم من يبحث جانبا منه كإعرابه ، أو تفسير مشكله ، أو تكرار آياته ، أو ناسخه ومنسوخه ، أو استخلاص أحكامه ، أو قراءاته ، أو إعجازه ، أو نحوه ، أو أشباهه ، مما ساعد على نهضة صناعة الكتاب الإسلامي .
وهكذا اهتم العلماء بالقرآن الكريم في كل قرن ، وقديما قالوا : الإعراب فرع