6 - درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية
أبى العباس تقى الدين أحمد بن عبد الحليم . تحقيق الدكتور محمد رشاد سالم .
طبع هذا الكتاب على نفقة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة 1401 ه / 1981 م ضمن سلسلة عنوانها مكتبة ابن تيمية .
وأهمية هذا الكتاب ترجع إلى أمور عدة منها :
موضوعه الخصب الذي يمس جانبا مهما من جوانب العقيدة الإسلامية وصلة ذلك بمصدرى التشريع الإسلامي ، وهما : القرآن الكريم ، والحديث الشريف .
ومنها أن مؤلفه هو شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية الذي جاهد في سبيل شريعة اللّه سبحانه وتعالى ، والذي كافح الطوائف المنحرفة عن المنهج الحق فبين زيف تفكيرها ، وخطأ فكرها ، وكان لذلك أثره أن عودي من أصحاب الآراء المنحرفة ، وكان من أثر ذلك ضياع مؤلفاته أو تشويهها من بين ما ضاع من المكتبة الإسلامية فكان من الواجب إحياء هذه الكتب ، ومن بينها هذا الكتاب الذي قال عنه تلميذه ابن قيم الجوزية : « إنه كتاب لم يطرق العالم له نظيرا في بابه » .
وتبدأ قصة ظهور هذا الكتاب منذ سنة 1322 ه حيث طبع قسم منه على هامش كتاب « منهاج السنة النبوية » ، ثم طبع قسم أصغر منه مرة أخرى سنة 1370 ه ، وكان طبع الكتاب في المرتين ناقصا .
حتى قام الدكتور محمد رشاد سالم بإعداد بحثه للدكتوراه وموضوعه « موافقة العقل للنقل عند ابن تيمية » وذلك سنة 1375 ه ( 1955 م ) فصور مخطوطات الكتاب ، وتبين له أن ما طبع منه - في المرتين - لا يعدو أن يكون ثلث حجم الكتاب في أساسه فبدأ ينجز تحقيق أجزائه منذ سنة 1391 ه / 1971 م .
هذا الكتاب الذي بين أيدينا هو ثاني كتب ابن تيمية بعد كتابه ( منهاج السنة النبوية ) .
يبدأ ابن تيمية كتابه - بعد الخطبة - بما يلي :
« قول القائل : إذا تعارضت الأدلة السمعية والعقلية ، أو السمع والعقل ، أو