الأعراف ، والآية 171 من سورة النساء . ومنها : الجدل بغير علم كما دلت عليه الآية 66 من سورة آل عمران . ومنها الجدل بالباطل كما دلت عليه الآية 5 من سورة غافر ، ومنها الجدل في آياته كما دلت عليه الآيات العديدة في سور شتى ، وكذلك التفرق والاختلاف . . إلخ .
ومن قضايا الكتاب رده على المبتدعة في استعمالهم ألفاظ الكتاب والسنة واللغة ويقصدون بها معاني أخر ، ثم يذكر معنى لفظ التوحيد في الكتاب والسنة وكيفية مخالفته لما يقصده المبتدعة ، وبين نوعي الألفاظ ، والكلام عن الرؤية ، ومعنى الاستواء على العرش ، ويعرض لآرائهم حول قصة إبراهيم - عليه السّلام - .
ويذكر قول بعضهم من أن لفظ القرآن باق على عمومه ، ولكن ما سكت عنه لفظ القرآن من الشروط والموانع بيّن في نصوص أخرى .
وهكذا يقولون في قوله تعالى :
السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
( سورة المائدة : آية 38 ) ، وأمثال ذلك من عمومات القرآن وظواهره ، لا يقولون : إن ظاهر اللفظ متروك ولكن يقولون : ما سكت عنه اللفظ بيّن في نصوص أخرى ، ويقولون : فرق بين ما يعمه اللفظ ، وبين ما سكت عنه من أحوال : ما عمّه فإن اللفظ مطلق في ذلك لا عام له .
وإذا كان في كلام اللّه ورسوله كلام مجمل أو ظاهر قد فسر معناه وبينه كلام آخر متصل به أو منفصل عنه ، لم يكن في هذا خروج عن كلام اللّه ورسوله ، ولا عيب في ذلك ولا نقص .
ويبين ابن تيمية أن الألفاظ نوعان :
نوع مذكور في كتاب اللّه وسنة رسوله وكلام أهل الإجماع ، فهذا يجب اعتبار معناه ، وتعليق الحكم به ، فإن كان المذكور به مدحا استحق صاحبه المدح ، وإن كان ذمّا استحق الذم ، وإن أثبت شيئا وجب إثباته وإن نفى شيئا وجب نفيه ، لأن كلام اللّه حق ، وكلام رسول اللّه حق وأهل الإجماع حق ، وهذا كقوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
.
وقوله تعالى :
هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ( 22 ) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ