تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المكتبة القرآنية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
والمدينيين : قوم شعيب . فضلا عن أحداث أخرى كان لها دور كبير في تاريخ العرب قبل الإسلام كسيل العرم ، وقصة أصحاب الأخدود ، وأخيرا غزوة الفيل ، والتي كانت واحدة من إرهاصات كثيرة ، سبقت مطلع النور من مكة المكرمة حيث ولد خاتم الأنبياء وسيد المرسلين ورسول رب العالمين محمد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - . إن مؤلف الكتاب متخصص في التاريخ القديم ، وملم بالثقافة الإسلامية حق الإلمام ، وقد مهد الكاتب للكتابة بدراسة في القرآن الكريم والحديث الشريف وعلم التفسير ، لأن القرآن الكريم هو المصدر الأساسي الأول ثم الحديث النبوي الشريف . ثم استعان بمصادر أخرى عديدة أساسية ، أو مساعدة وثانوية أضاءت جوانب بحثه ، وأمدته بمعلومات زاخرة وفيرة . وهو يتناول قصة إبراهيم الخليل - عليه السّلام - جد العرب ، يتناول مولده وموطنه ، وهجرته ، ورحلته للحجاز ، وقصة الذبيح ، والكعبة المشرفة : البناء ودور إبراهيم الخليل ، وقصص قوم عاد وثمود ، وشعيب ، وقصة سيل العرم ، وقصة أصحاب الأخدود ، وقصة أصحاب الفيل ، وغيرها من القصص والأحداث التي شهدتها الجزيرة العربية قديما . وقد رجع المؤلف إلى مصادر ومراجع عديدة على رأسها القرآن الكريم ، ثم كتب الحديث ، وكتب التفسير المختلفة القديمة والحديثة ومراجع كثيرة عديدة . والكتاب بذلك محاولة جديدة جديرة بالاهتمام لأنه يفتح المجال لبحوث أخرى عديدة تتخذ القرآن الكريم مصدرا لتاريخ حياة العرب في جاهليتهم من جميع جوانبها : الروحية ، والاجتماعية ، والدينية ، والاقتصادية وغير ذلك من المجالات لأن القرآن الكريم مصدر لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وكل ما فيه حق فهو سجل حركة المجتمع البشرى في الجزيرة العربية وما حولها ، وهو مصدر العقيدة والمبادئ وهو بذلك مدخل دقيق لنفسية الإنسان وحضارته لا يمكن أن يتغافل عنه من يهتم بتاريخ الإنسان الروحي والاجتماعي ، والعقدي . بل إن ذلك ليتسع ليشمل جوانب عديدة في حياة الإنسان ، في سلمه وحربه ، ونعيمه وشقائه . وبذلك يكون القرآن الكريم سجلا حافلا ( لتاريخ ) الإنسان في رحلته مع الإيمان