28 - تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة
تحقيق السيد أحمد صقر ، دار إحياء الكتب العربية 1373 ه / 1954 :
هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، أدرك الصلة بين فهم القرآن الكريم ومعرفة العربية فمال في كتابه هذا إلى اللغة في معظم صفحات الكتاب كاشفا عن أسرار العربية وأساليب العرب مثل قولهم من البطن للخميص : مبطن ، وللعظيم البطن إذا كان خلقة : بطين ، وإذا كان من كثرة الأكل : مبطان ، وللمنهوم : بطن ( بكسر الطاء ) ، ولعليل البطن : مبطون .
هكذا يمضى مع كلام العرب المأثور ليشرح القرآن ويفسره ويدفع الشبهات عنه .
فمن أساليب العرب وقوع المجاز - في معظمه - في الاستعارة ، واستعمالهم اللفظ المقلوب كاستعمالهم اللدغ للسليم تطيرا من السقم ، واستعمالهم التضاد ، وحذف المضاف مثل : واسأل القرية ، أي أهل القرية اختصارا .
ناقش ابن قتيبة القضايا في كتابه بعقلية القاضي ، واللغوي فواجه الملاحيد الذين اتبعوا ظاهر القول واختلاف القراءات .
وتسمية الكتاب ترجع إلى أصل كلمة : أشكل بمعنى : التبس ، وحرف مشكل ملتبس ، ولهذا أخذ يفند حجج الطاعنين ، ويفرد الحديث لسور من القرآن ، مستعينا بالأمثال العربية تارة ، وبالآيات ، وبالشعر ، وأفرد بابا فسر فيه حروف المعاني وحروف الصفات .
وجاء هذا الكتاب في مشكل القرآن صنوا لكتابه في غريب القرآن .