تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من الدراسات القرآنية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ويرجع السبب الرئيسي إلى وضع المعاجم القرآنية الدكتور منصور فهي في تقديمه للمعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم . فيقول « إن المشتغلين بعلوم القرآن قديما كانوا حفظة لكتاب اللّه الكريم ، فلا يشق عليهم أن يقعوا على الآية حين يعرض لهم لفظ من ألفاظها « 1 » . ولما اتصل الغرب بالشرق واطلعوا على كنوز المعرفة عند المسلمين في شتى العلوم المختلفة ها لهم ألا يكون للقرآن الكريم صاحب الأثر الكبير على البشرية فهرس يبين ألفاظه في آياته وسوره بحيث يسهل الرجوع بمجرد معرفة الكلمة القرآنية إلى الآية بتمامها ، ورقمها في السورة بحيث يتم ذلك في ثوان معدودة مما يغنى الدراسين عن تقليب صفحات المصحف ليقعوا على الآية ورقمها من خلال السورة التي يحددها هذا المعجم . ومن إعجاز القرآن الكريم أن يكون أول عمل في هذا الميدان المعجم الذي وضعه المستشرق الألماني ( فلوجل ) المطبوع في « ليبسك » عام 1842 م والمسمى كتاب « نجوم الفرقان في أطراف القرآن » . وقبل أن أتناول المعجم ، المكمّل وهو موضوع البحث أحب أن ألقى نظرة عامة لأهم المعاجم التي ظهرت في محيط القرآن الكريم .

أهم المعاجم المفهرسة لألفاظ القرآن الكريم :

1 - المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم الذي وضعه المرحوم محمد فؤاد عبد الباقي

يعتبر بحق أعظم المعاجم التي ظهرت في القرن العشرين ، لأنه بذل فيه مجهودا كبيرا عبر عنه مؤلفه في مقدمته بقوله : « واللّه ما أقدمت على وضعه ، وإرهاق نفسي ، وإضناء جسمي ، وإنهاك قواى في عمله والدءوب في ترتيبه ، وتنسيقه ، وإعادة مراجعته مرات متعددات إلا لما أيقنت من شدة الحاجة إليه ، وفقدان ما يسد مسده مما ألف في بابه » « 2 » . * ومن أدبه الجم ، وأخلاقه العالية ، وأمانته العظيمة ، ووفائه النادر اعترف بفضل المستشرق الذي سبقه في وضع معجم ألفاظ القرآن في وقت مبكر جدا وسماه : « نجوم
هامش
( 1 ) انظر تقديم الدكتور منصور فهمي للمعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم . ( 2 ) من مقدمة المؤلف .