تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من الدراسات القرآنية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وبمعنى التوحيد في قوله تعالى
إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ
« 1 » . وبمعنى الإلهام في قوله تعالى :
أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
« 2 » .

2 - احتمال اللفظ معنيين في موضع ، وتعيين واحد منهما في موضع آخر :

من ذلك قوله تعالى :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ
« 3 » فيحتمل أن يكون السمع معطوفا على ( قلوبهم ) ويحتمل الوقف على ( قلوبهم ) والابتداء بقوله : ( وعلى سمعهم ) والاحتمال الأول أولى لقوله تعالى في سورة الجاثية :
وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً
« 4 » . وكقوله تعالى :
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ
« 5 » والمراد بهم : ( المؤمنون ) بدليل قوله تعالى في موضع آخر :
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
« 6 » .

3 - رفع التناقض وإزالة الاختلاف :

من ذلك قوله تعالى :
وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
« 7 » مع قوله تعالى :
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ
« 8 » . قبل : إن آية الأعراف تجرى على الظاهر من أن الوعد كان ثلاثين ثم أتم بالعشر ، فاستقرت الأربعون ، ثم أخبر في آية البقرة بما استقر .

4 - تفسير الألفاظ بالسياق القرآني :

من ذلك قوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً
« 9 » . وقد فسر السياق القرآني هذا ( الهلوع ) بقوله بعد ذلك :
إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً
« 10 » .
هامش
( 1 ) القصص 57 . ( 2 ) طه 50 وانظر ( البرهان في علوم القرآن ) للزركشى 1 / 103 . ( 3 ) البقرة 7 . ( 4 ) الجاثية 23 . ( 5 ) الشورى 5 . ( 6 ) غافر 7 . ( 7 ) البقرة 51 . ( 8 ) الأعراف 142 . ( 9 ) المعارج 19 . ( 10 ) المعارج 20 ، 21 .