رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بشيء ؟ فقال « ما عندنا غير ما في الصحيفة أو فهم يؤتاه الرجل في كتاب اللّه » « 1 » .
والزبيدي يبين أن مرتبة فهم كتاب اللّه مرتبة عظيمة ، ويستدل لذلك بقوله تعالى :
فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً
« 2 » ، فإنه تعالى خصص ما انفرد به سليمان بالتفطن له باسم الفهم ، وجعله مقدما على العلم والحكم « 3 » .
وهذه بعض النماذج التي توضح هذا الاتجاه :
1 - تعداد المعاني المختلفة للفظة الواحدة :
ذلك لأن اللفظة الواحدة قد تحتمل في القرآن الكريم عشرين معنى أو أكثر أو أقل ، ولا يوجد ذلك في كلام البشر . من ذلك كلمة الهدى فهي :
بمعنى البيان في قوله تعالى :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ
« 4 » .
وبمعنى الإيمان في قوله تعالى :
قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى
« 5 » .
وبمعنى الرسل أو الكتب في قوله تعالى :
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً
« 6 » .
وبمعنى الرشاد في قوله تعالى :
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً
« 7 » .
وبمعنى التوراة في قوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« 8 » .
وبمعنى التوحيد في قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى
« 9 » .
هامش
( 1 ) الفتوحات الإلهية لسليمان بن عمر 1 / 6 .
( 2 ) الأنبياء 79 .
( 3 ) شرح إحياء علوم الدين للزبيدى 530 .
( 4 ) البقرة 5 .
( 5 ) البقرة 120 .
( 6 ) مريم 76 .
( 7 ) طه 123 .
( 8 ) الفاتحة 6 .
( 9 ) غافر 53 .