يَشاءَ اللَّهُ
مع قوله تعالى :
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ
فإذا ثبت أنه يخلق ما يشاء ، وأن مشيئة العبد لا تحصل إلا إذا شاء اللّه أنتج أنه تعالى خالق لمشيئة العبد .
6 - رفع التناقض وإزالة الاختلاف :
وذلك كقوله تعالى :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
مع قوله تعالى
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
جمع بينهما بعض العلماء ، فحمل الأول على التوحيد بدليل قوله تعالى بعدها :
وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
، وحمل الثانية على الأعمال .
ومثله قوله تعالى :
وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
مع قوله تعالى
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ
.
قيل : إن آية الأعراف تجرى على الظاهر من أن الوعد كان ثلاثين ثم أتم بالعشر ، فاستقرت الأربعون ، ثم أخبر في آية البقرة بما استقر .
وقد سأل رجل بعض العلماء عن قوله تعالى :
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ
، فأخبر أنه لا يقسم ، ثم أقسم في قوله تعالى
وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
فقال له : اعلم أن هذا القرآن نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بحضرة رجال ، وبين ظهراني قوم ، وكانوا أحرص الخلق على أن يجدوا فيه مغمزا ، وعليه مطعنا ، فلو كان هذا عنده تناقضا لتعلقوا به ، وأسرعوا بالرد عليه ، ولكن القوم علموا وجهلت ، فلم ينكروا منه ما أنكرت ، ثم قال له : إن العرب قد تدخل ( لا ) في أثناء الكلام وتلغى معناها ، وأنشد عليه أبياتا .
7 - علم المبهمات :
ومن تفسير القرآن بالقرآن علم المبهمات ، هكذا أطلق عليه علماء التفسير ، والمراد به أن يبهم في موضع استغناء ببيانه في موضع آخر في سياق الآية ، ويمثلون له بقوله تعالي : « مالك يوم الدّين » فقد بين يوم الدين بقوله في موضع آخر في سياق الآية :
ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
.