تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
شخصية الأنباري فيما يعرض من حديث ولا تكاد شخصيته تظهر كأن يفسد رأيا أو يفند استدلالا « 1 » ثالثا : أبو علي يسند كل قول إلى صاحبه ، وذلك مظهر من مظاهر أمانته العلمية وقد تجاوز الأنباري ذلك كثيرا ، وقد رأينا كيف ينقل نصوص أبى على وشواهده التي أصاب من غير أن يشير إليه . رابعا : يتفق الرجلان في نزعتهما البصرية ، ثم يختلفان في تقدير رجال هذه المدرسة : فالانبارى يذكر آراء المبرد - مثلا - معتزا بها ، ولكن أبا على كثيرا ما يتعقبه ويفسد ما يقول . خامسا : أسلوب أبى على أسلوب فيه الغموض والاستطراد أما أبو البركات فيعرض المسألة في أسلوب علمي تغشاه غلالة من حسن السبك ، وقوة الأسر . سادسا : تحس روح الحوار ، وتجاذب الآراء في الإنصاف ، على حين يختفى هذا الروح في احتجاج أبى على لمسائل الخلاف . سابعا : يختلف منهج أبى على عن منهج أبى البركات : أبو البركات يسلك الخطوات الآتية : ( ا ) يصدر المسألة بذكر مذهب الكوفيين إجمالا . ( ب ) يتبع ذلك مذهب البصريين إجمالا كذلك ، وقد يفصل الرأي بذكر آراء لرجال كل فريق ، وهنا يعين المتبع من رجال كل فريق آراء الفريق الآخر . ( ح ) يذكر احتجاج الكوفيين ( د ) يذكر احتجاج البصريين . ( ه ) يذكر الجواب عن احتجاج الكوفيين مدفوعا في ذلك بنزعته البصرية ، ومن هنا وافق مذهب البصريين ، ولم أره رجح مذهب الكوفيين إلا في سبع مسائل « 2 » . أما أبو علي فيذكر المسألة ، ويبين رأى من سبقه من الأعلام كالخليل
هامش
( 1 ) انظر مثلا 1 / 13 . ( 2 ) مسألة 10 و 18 و 26 و 70 و 97 و 101 و 106 .