ثعلب ، فما ذاك إلا لأن له نصيب الأسد من بين هؤلاء الذين نقل عنهم سيبويه من الشيوخ ، وقد حدث نصر بن علي الجهضمي قال : « لما أراد سيبويه أن يؤلف كتابه قال لأبى : « تعال نحى علم الخليل « 1 » » ، وإذا كان سيبويه من هؤلاء الذين اجتمعوا على صنعة الكتاب فما ذاك أيضا إلا لهذه التعليقات أو التعقيبات التي يتبعها ما ينقل عن الشيوخ شارحا ، ومقررا ، ومعالنا بالرأي حاسما جريئا كما يقول الأستاذ على النجدي « 2 » ، وإذا كانت هذه النقول قد بلغت في جملتها 858 وكان الكتاب بجزأيه قد بلغ تسعمائة وعشرين صفحة في طبعته المصرية ، فان هؤلاء الشيوخ - ولا سيما الخليل ويونس - يكادون يطالعونك في كل صفحة من صفحات الكتاب ، وإليك مثالا يظهر هذا التعاقب في موالاة :
من الجزء الأول
الصفحة المنقول عنهم من الشيوخ
302 وزعم للخليل أنهم نصبوا المضاف
304 وقال الخليل كأنهم لما أضافوه ردوه . . . وقال الخليل وسألته عن يا زيد نفسه . . . قول يونس والمعنى . . . وقد زعم يونس أن أبا عمر كان يقوله . . . يا زيد زيد الطويل
205 أبو عمرو - الخليل ثلاث مرات
306 الخليل
307 الخليل مرتين
309 الخليل
310 الخليل ثلاث مرات
311 يونس - الخليل مرتين
313 عيسى بن عمر
314 يونس مرتين ، الخليل
315 الخليل مرتين
317 الخليل أربع مرات ، ويونس مرة
هامش
( 1 ) طبقات الزبيدي : 78 .
( 2 ) انظر سيبويه امام النحاة : 182 .