ما لا يلزم « 1 » ، ولم تعاقبت السين والفاء في مستفعلن التي هي عروض البيت الأول من المنسرح « 2 » ، ويسوق الشواهد على الضرورات الشعرية « 3 » ، واستجازة حذف الحركة في الزحاف « 4 » . وقد عقدت فصلا تحدثت فيه عن كل ذلك وغيره في تفصيل ، ثم قومت منهج الفارسي في استغلاله العروض « 5 » .
رابعا - الاصطلاحات وتعددها عند الفارسي :
وعلى سبيل المثال أدكر أن ابن خالويه يلتزم في حديثه عن الأحرف التي وقعت الإمالة فيها من القراء - يلتزم قوله : يقرأ بالإمالة والتفخيم « 6 » ، ولكن أبا على يتحدث عن الإمالة : أسمائها ودرجاتها ، كالكسر « 7 » ، والإجناح « 8 » ، والبطح « 9 » ، والإضجاع « 10 » ، والإمالة « 11 » الشديدة ، وإشباع الإمالة « 12 » ، والقارئ لا يفتح ولا يكسر « 13 » وبين الفتح والكسر ، وبين الكسر والتفخيم « 14 » ، وبين الإمالة والتفخيم « 15 » ، ويسمى عدم الإمالة فتحا « 16 » ، ونصبا « 17 » ، وتفخيما « 18 » وهكذا يراوح أبو علي في تعبيره بين الاصطلاحات المختلفة ، وقد تعرضت لهذه الاصطلاحات عند كلامه على مذهبه النحوي .
خامسا تدفق أبى على في إيراد الشواهد ، ولا شئ من ذلك عند ابن خالويه :
وربما كان السبب في مثل هذا ونحوه من ابن خالويه أنه أخذ على نفسه الاختصار ، والتزام الاقتصار من غير إطالة ولا إكثار « 19 » ؛ وبمثل هذا أعلل .
سادسا - نسبة القراءات المختلفة إلى أئمتها عند الفارسي كما يذكر أسانيدها ، وتجاوز ابن خالويه عن ذلك .
فأبو على يروى عن القصبي « 20 » باسناده عن عبد الوارث عن أبي عمرو واليزيدي « 21 » ، ويحكى عن أبي هشام بإسناده عن سليم عن حمزة . . . ، ويحدث
هامش
( 1 ) 1 / 63 .
( 2 ) ص 70 وما بعدها .
( 3 ) 73 .
( 4 ) 1 / 263 .
( 5 ) راجع الفصل الخاص بذلك .
( 6 ) انظر ورقات 3 ، 5 ، 6 ، 7 من كتاب الحجة لابن خالويه وص 15 من بحثي القراءات واللهجات العربية : الإمالة .
( 7 ) 2 / 146 .
( 8 ) 1 / 373 .
( 9 ) 7 / 383 .
( 10 ) 282 .
( 11 ) 1 / 373 .
( 12 ) 1 / 373 .
( 13 ) 1 / 348 .
( 14 ) 1 / 376 .
( 15 ) 1 / 348 .
( 16 ) 2 / 548 .
( 17 ) 1 / 354 .
( 18 ) 1 / 361 و 2 / 153 .
( 19 ) ظهر ورقة 1 .
( 20 ) لم أجد القصبي متقدما على الفارسي والقصبي الذي وجدته متأخر توفى سنة 540 انظر طبقات القراء 1 / 66 .
( 21 ) الحجة : 1 / 380 .