« هنالك تتلوا كل نفس ما أسلفت » من التلاوة وهي قراءة حمزة والكسائي « 1 » .
وانظر في ذلك صلة من قرأ يوم التناد بتفسير قوله تعالى :
« يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ »
« 2 » .
( 3 ) تفسير القرآن بالحديث الشريف : قال ابن تيمية : « فإن أعياك تفسير القرآن بالقرآن فعليك بالسنة ؛ فإنها شارحة للقرآن ، وموضحة له . . . « 3 » » وأعان أبا على في سلوكه هذا المسلك أنه محدّث « 4 » ومثال ذلك ما ذكره في تفسير قوله تعالى :
« أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ . . . »
« 5 » ويتصل بذلك أنه
( 4 ) يفسر مسندا : وهو بذلك ينحو منحى الطبري في تفسيره ، وذلك قول أبى على : حدثنا يوسف بن يعقوب الأزرق بإسناد عن مجاهد كلمة التقوى « لا إله إلا اللّه « 6 » » وانظر شرحه لقوله تعالى :
« مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ »
فقد حدث عن أحمد بن محمد البصري : قال حدثنا المؤمل قال : حدثنا إسماعيل عن أبي رجاء عن الحسن . . « 7 » ، ويبدو أنه يحدث عن أحمد بن محمد البصري كثيرا « 8 » .
( 5 ) ويفسر القرآن بأقوال بعض السلف : وذلك قوله في تفسير الكلمات المذكورة في قوله تعالى
« فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ »
سئل بعض السلف عما يقول المذنب فقال : يقول ما قاله أبوه آدم ،
« رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا . . . »
الآية « 9 » ، وأعانه على ذلك أنه عالم بطريق السلف المفسرين « 10 »
( 6 ) كما ينقل في تفسيره عن المتأولين ، وهو إذا نقل عنهم يضيف إلى نقوله أدلة تبرز كيانه ، وتحدث عن شخصيته ؛ قال في تفسير قوله تعالى :
« الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ »
.
قال بعض المتأولين : أي يؤمنون إذا غابوا عنكم ولم يكونوا كالمنافقين الذين يقولون
« إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ »
ثم قال : ويقوى ما ذهب إليه هذا المتأول قوله :
« الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ » *
وقوله
« وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ »
وقال الهذلي :
أخالد ! ما راعيت منى قرابة * فتحفظنى بالغيب ، أو بعض ما تبدى
هامش
( 1 ) النشر : 2 / 283 .
( 2 ) الحجة : 1 / 322 مراد ملا .
( 3 ) مقدمة في أصول التفسير : 25 .
( 4 ) تاريخ بغداد ومعجم الأدباء : 7 / 155 .
( 5 ) الحجة : 1 / 124 مراد ملا .
( 6 ) الحجة : 2 / 31 .
( 7 ) الحجة : 1 / 156 مراد ملا .
( 8 ) انظر الحجة : 1 / 350 مراد ملا .
( 9 ) الحجة : 1 / 324 مراد ملا .
( 10 ) الحجة : 1 / 468 .