فهل ذلك هو الصواب في تعليل هذه الظاهرة ، أو الصواب أن القراء لم يتضح منزلة الأئمة منهم في زمنه ، فنراه يقول : « وقرأ أهل المدينة كذا « 1 » دون إسناد إلى نافع مثلا ؟ » ، « وقرأ أهل الكوفة كذا « 2 » » دون إسناد إلى حمزة أو الكسائي ؟
« وقرأ بعضهم كذا « 3 » » أو أن هذه قراءة أهل الحجاز « 4 » ، أو قراءة أهل مكة كذا « 5 » دون إسناد إلى ابن كثير ؟ أو دفعته العصبية الطائفية ، والمنافسة في الصنعة إلى عدم ذكر هؤلاء .
فعلى حسب ما استقصيت - لم أره ينص إذا ما نص - إلا على إمام بصرى كأبى عمرو بن العلاء « 6 » . أو من قرأ على بصرى كالأعرج « 7 » أو عيسى « 8 » . أو من بعد عن هذه العصبية كعبد اللّه بن مسعود « 9 » أو أبى « 10 » .
وقد استفتيت كتب القراءات والتفسير فيما جوّزه أو جوّده سيبويه من قراءات في مثل قوله تعالى :
« فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا » *
« 11 » ، « تلتقطه بعض السيارة « 12 » » .
« تماما على الذي أحسن « 13 » » ،
« لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ . .
والمقيمون « 14 » » .
« وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ
« 15 »
» ،
« وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ . .
والصابرون في البأساء والضراء وحين البأس « 16 » .
فوجدت أن الذي قرأ بالرفع في قوله : فما كان جواب . .
الحسن وابن أبي إسحاق « 17 » وبتأنيث الفعل تلتقطه . الحسن وقتادة وأبو رجاء « 18 » .
وبرفع أحسن يحيى بن بعمر . وابن أبي إسحاق « 19 » .
هامش
( 1 ) الكتاب : ج 1 / 283 ، 429 ، 475 مثلا .
( 2 ) الكتاب ج 1 / 430 ، 476 مثلا .
( 3 ) الكتاب : ج 1 / 25 .
( 4 ) الكتاب : ج 1 / 417 مثلا .
( 5 ) الكتاب : ج 2 / 410 مثلا .
( 6 ) الكتاب : ج 2 / 238 مثلا .
( 7 ) الكتاب : ج 1 / 305 مثلا .
( 8 ) وانظر ترجمة حميد بن قيس الأعرج وقد روى عنه أبو عمرو ج 2 / 265 طبقات القراء ، الكتاب : ج 1 / 471 مثلا .
( 9 ) ج 1 / 258 ، 471 .
( 10 ) ج 1 / 481 .
( 11 ) الكتاب : ج 1 / 476 .
( 12 ) ج 1 / 15 .
( 13 ) ج 1 / 270 .
( 14 ) الكتاب : ج 1 / 348 .
( 15 ) ج 1 / 41 ، 74 ، ج 2 / 28 .
( 16 ) الكتاب : ج 1 / 248 .
( 17 ) البحر المحيط بأبي حيان ج 7 / 86 .
( 18 ) البحر المحيط لأبي حيان ج 5 / 284 .
( 19 ) البحر المحيط لأبي حيان ج 4 / 255 .